f 𝕏 W
بين صفاقس ولووزدراخت.. وجه العنصرية القبيح لا يغيره اختلاف الجغرافيا

جريدة القدس

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين صفاقس ولووزدراخت.. وجه العنصرية القبيح لا يغيره اختلاف الجغرافيا

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يُظهر الخبر انتشار ظاهرة العنصرية والتفرقة ضد المهاجرين واللاجئين في كل من صفاقس التونسية ولووزدراخت الهولندية، حيث تتشابه أشكال التمييز والعنف رغم اختلاف الجغرافيا. تشمل هذه الظواهر أعمالاً إرهابية منظمة كحرق دور إيواء اللاجئين، وحملات تهميش وإذلال تستهدف المهاجرين الأفارقة في تونس، بالإضافة إلى خطاب عنصري يسعى لنزع الصفة البشرية عن الضحايا. كما يسلط الضوء على ازدواجية المعايير لدى بعض المؤثرين والنخب الذين يدعون الإنسانية بينما يمارسون التحريض أو يتبنون مواقف متناقضة تجاه اللاجئين والمهاجرين.
📌 أبرز النقاط

تتلبد سماء الإنسانية اليوم بغيوم قاتمة من العنصرية والتفرقة، حيث لم تعد الجغرافيا عائقاً أمام انتشار الفكر الفاشي الذي يستهدف المستضعفين. فمن مدينة صفاقس التونسية إلى بلدة لووزدراخت الهولندية، تتوحد ملامح القبح في التعامل مع المهاجرين واللاجئين، وسط صمت دولي مريب وتواطؤ سياسي يغذي هذه النزعات.

في هولندا، شهدت بلدة لووزدراخت حادثة مروعة تمثلت في إضرام عصابات فاشية النار في دار لإيواء طالبي اللجوء، في عمل إرهابي منظم استهدف أرواح الأبرياء. ولم يكتفِ المعتدون بالحرق، بل تعمدوا قطع الطرق أمام سيارات الإطفاء ورجال الإسعاف، مما يعكس عنفاً ممنهجاً دُبر بدم بارد وسبق إصرار وترصد.

وعلى الجانب الآخر من المتوسط، يواجه المهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء في تونس حملات تهميش وإذلال ممنهجة، وصلت إلى حد استخدام لغة فاشية تصفهم بـ 'الجراد'. إن هذا الخطاب يهدف بالأساس إلى نزع الصفة البشرية عن الضحية، مما يسهل عملية التنكيل بها أخلاقياً وجسدياً دون شعور بالذنب من قبل المعتدين.

المفارقة تكمن في أن بعض 'المؤثرين' في تونس، الذين يتشدقون بالإنسانية في أسفارهم العالمية، ينقلبون فجأة لممارسة التحريض الصارخ ضد الأفارقة. هؤلاء يتناسون أن تونس هي قلب القارة التي منحتها اسمها، تماماً كما يطالب بعض المتطرفين في هولندا بعودة المغاربة إلى إسطنبول في جهل جغرافي وتاريخي مطبق.

وتبرز ازدواجية المعايير بوضوح لدى طائفة من مدعي الإنسانية في الضواحي المخملية بهولندا، الذين يوقعون العرائض الرقمية لدعم اللاجئين طالما أنهم بعيدون عن منازلهم. لكن بمجرد اقتراح إنشاء مركز إيواء في جوارهم، يتحولون إلى معارضين شرسين خوفاً على انخفاض القيمة السوقية لعقاراتهم، مما يكشف زيف التضامن الشعاراتي.

وفي تونس، لا يختلف المشهد كثيراً لدى بعض النخب التي تدعي التقدمية والدفاع عن حقوق المرأة، بينما تصف الأمهات الأفريقيات وأطفالهن بأوصاف مهينة. هؤلاء يمثلون مرآة لـ 'مثقفي الصالونات' في أوروبا الذين ينظرون للقيم الأوروبية بينما يباركون صفقات الحدود المخزية مع الأنظمة الديكتاتورية لصد المهاجرين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)