تعهد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، في خطاب متلفز أمس الأول، بالتحرك ضد الجماعات التي تقف خلف موجة العنف المتصاعدة ضد الأجانب في البلاد، في وقت تشهد فيه عدة مدن احتجاجات مناهضة للمهاجرين تخللتها أعمال عنف في ظل مهلة زمنية حددتها جماعات مناهضة للهجرة لمغادرة المهاجرين غير النظاميين.
وقال رامافوزا "سنتحرك ضد قوى تستغل مخاوف شعبنا بشأن الهجرة غير الشرعية لتمرير أجنداتها السياسية والشخصية والإجرامية"، دون أن يحدد طبيعة الإجراءات. وأضاف "لن نسمح، ويجب ألا نسمح، لجماعات بأن تستخدم المخاوف المشروعة لمواطني جنوب أفريقيا من أجل زعزعة استقرار بلادنا عبر التحريض على الفوضى والعنف".
وحذر الرئيس المواطنين من إيقاف الناس في الشوارع لمطالبتهم بإثبات هوياتهم، مؤكدا أن إنفاذ قوانين الهجرة مسؤولية تقع على عاتق الدولة وحدها.
لم يسم رامافوزا في خطابه جماعات بعينها، مكتفيا بالحديث عن "قوى تستغل المخاوف من الهجرة". غير أن تقارير صحفية وحقوقية تشير إلى حركتين مناهضتين للهجرة قادتا الاحتجاجات في عدد من المدن، هما "عملية دودولا" (ومعناها بلغة الزولو "الطرد بالقوة") و"مارش آند مارش".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد حذرت في تقرير نشرته يوم 20 مايو/أيار الماضي من موجة جديدة من الاعتداءات على الأجانب من جنسيات أفريقية وآسيوية، مع "استجابة ضعيفة أو غير كافية من الشرطة والسلطات". وأوضحت المنظمة أن حركة "مارش آند مارش" نظمت خلال أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين مظاهرات ضد المهاجرين غير النظاميين في مدن كبرى منها بريتوريا وجوهانسبرغ ودوربان، كانت نتائجها عنيفة ومميتة أحيانا.
وربطت المنظمة بين صعود هذه الجماعات وتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية منذ عام 2024، مع معدل بطالة يتجاوز 43%، مشيرة إلى أن هذه الجماعات تجعل من الأجانب كبش فداء للمشكلات الاقتصادية وتردّي الخدمات وارتفاع الجريمة، رغم دراسات تدحض هذه الادعاءات.
💬 التعليقات (0)