كشفت نقاشات ولقاءات احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام الماضية عن تقدم في بعض الملفات المرتبطة بمستقبل قطاع غزة، وذلك في إطار مشاورات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء بشأن "خريطة طريق" مكونة من 15 بنداً، سبق أن طرحها الممثل الأعلى لغزة في ما يُعرف بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، خلال شهر أبريل/نيسان الماضي.
وقال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المصري إبراهيم الدراوي من القاهرة، إن الفصائل الفلسطينية توصلت إلى توافقات أولية بشأن البند الثامن من الخطة والمتعلق بملف السلاح، مشيراً إلى أن حركة حماس أبدت استعداداً لتسليم السلاح إلى لجنة تتولى إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم ذلك ضمن ترتيبات فلسطينية داخلية وليس عبر تسليمه لإسرائيل.
وأوضح الدراوي في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المقترح المطروح ينص على أن تنتقل مسؤولية السلاح إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، بالتوازي مع تدريب قوات أمنية فلسطينية في القاهرة وعمان، بما يضمن انتقال الملف الأمني بصورة تدريجية ومنظمة.
وأضاف أن إحدى أبرز العقبات التي ما زالت قائمة تتعلق بوجود مجموعات مسلحة وصفها بأنها "عصابات مسلحة مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي"، مؤكداً أن الفصائل تشترط معالجة هذا الملف وضمان الاستقرار الأمني قبل الشروع في أي خطوات عملية لتسليم السلاح.
وأشار إلى أن التفاهمات المطروحة تتضمن تأجيل تنفيذ بند تسليم السلاح إلى مرحلة لاحقة، ترتبط بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق واسعة داخل القطاع، إضافة إلى معالجة ملف المجموعات المسلحة الأخرى، سواء عبر نزع سلاحها أو إخراجها من غزة.
إسرائيل غير معنية بالتفاهمات الحالية
💬 التعليقات (0)