شدد الأستاذ في جامعة سيتي بنيويورك ومحرر مجلة 'جويش كرانتس'، على ضرورة إخضاع واشنطن للمساءلة الجادة بشأن حروبها التي وصفها بالسيئة والفاشلة. وأشار في مقال تحليلي بصحيفة 'نيويورك تايمز' إلى أن الانخراط العسكري الأمريكي ضد إيران وضع عشرات الملايين حول العالم في مواجهة مباشرة مع خطر المجاعة الحادة.
وأوضح الكاتب أن التداعيات لم تقتصر على الخارج، بل امتدت لتضرب العمق الأمريكي من خلال زيادة معدلات التضخم بشكل غير مسبوق. واعتبر أن هذه النتائج الاقتصادية هي ثمن مباشر لقرارات سياسية لم تراعِ العواقب طويلة الأمد على الاستقرار العالمي أو الداخلي.
وعلى الصعيد الإنساني في الجانب الإيراني، كشف الأكاديمي عن وقوع خسائر بشرية مروعة بين المدنيين، شملت مقتل أكثر من 100 طفل إيراني. ووقعت هذه المأساة عندما استهدف صاروخ من طراز 'توماهوك' مدرسة ابتدائية في بلدة ميناب، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المرافقة للعمليات العسكرية.
ولفت المقال إلى أن الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها واشنطن لهذه الحرب لم يتحقق منها شيء على أرض الواقع، بما في ذلك هدف إسقاط النظام. بل على العكس، يرى الكاتب أن الحكومة الإيرانية تبدو اليوم أقوى مما كانت عليه عند اندلاع الشرارة الأولى للنزاع المسلح.
وأثبتت طهران، بحسب التحليل، قدرة عالية على التأثير في الأمن القومي والاقتصادي العالمي من خلال تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. هذا الفعل أدى إلى شلل جزئي في التجارة الدولية، مما أظهر محدودية القوة العسكرية الأمريكية في فرض إرادتها السياسية دون أثمان باهظة.
ويرى الكاتب أن مصير الحرب الحالية يظل مجهولاً من حيث التوقيت والكيفية التي ستنتهي بها، لكنه أكد على حقيقة واحدة جليّة. وهي أن السياسة الخارجية الأمريكية ستظل تنتج كوارث مشابهة ما لم يتم تفعيل مبدأ المحاسبة الحقيقية للمسؤولين عن اتخاذ قرارات الحرب.
💬 التعليقات (0)