شهدت المدن المحتلة حالة من الشلل شبه التام وتوقف مظاهر الحياة اليومية إثر الرشقات الصاروخية المكثفة التي انطلقت من إيران واليمن الليلة الماضية. وأفادت مصادر بأن الهجمات تسببت في ارتباك واسع بالمنظومات الأمنية والمدنية، مما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات احترازية غير مسبوقة لحماية المستوطنين.
وفي خطوة تصعيدية، قررت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية إلغاء الدراسة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك مؤسسات التعليم العالي والمدارس. كما شمل القرار إلغاء امتحانات 'البجروت' وكافة برامج التعليم عن بُعد، مع توجيهات صارمة بضرورة البقاء بالقرب من المناطق المحمية والملاجئ المحصنة.
من جانبها، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية عن تشديد تعليمات الحماية والانتقال الفوري إلى مستوى 'النشاط المحدود' في كافة المناطق. وبموجب هذه التعليمات، يُمنع إقامة أي نشاطات تعليمية أو تربوية حتى إشعار آخر، مع السماح بالعمل فقط في المنشآت التي توفر وصولاً سريعاً للمساحات المحمية المطابقة للمعايير.
وعلى صعيد المواصلات، طرأت تغييرات جوهرية حيث تم تقليص خطوط الحافلات العامة بنسبة تصل إلى 25 في المئة لتفادي التجمعات الكبيرة. وأكدت مصادر محلية أن محطات القطار الخفيف في منطقة تل أبيب الكبرى قد تم تجهيزها لتعود وتُستخدم كملاجئ عامة للجمهور في حالات الطوارئ القصوى.
وفيما يخص حركة الطيران، أجرت وزيرة المواصلات ريغيف تقييماً للوضع في مطار بن غوريون بمشاركة جهات مهنية وأمنية رفيعة. ورغم استمرار فتح المجال الجوي والرحلات الجوية كالمعتاد حتى اللحظة، إلا أن الوزارة حذرت من أن قرارات أخرى قد تُتخذ في حال اتساع رقعة إطلاق النار.
وفرضت الجبهة الداخلية قيوداً صارمة على التجمعات، حيث يُمنع تواجد أكثر من 200 شخص في المناطق المفتوحة، و500 شخص داخل المباني المغلقة. واشترطت السلطات أن تكون هذه التجمعات مرتبطة بإمكانية الدخول إلى ملاجئ معتمدة خلال وقت الإنذار المحدد لكل منطقة.
💬 التعليقات (0)