f 𝕏 W
هل بات الانقسام صيغة "فلسطين الجديدة"؟!

راية اف ام

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل بات الانقسام صيغة "فلسطين الجديدة"؟!

على امتداد ما يقارب عقدين من الزمن، جرى التعامل مع الانقسام الفلسطيني وكأنه أزمة سياسية طارئة، مهما طال أمدها، ستجد في نهاية المطاف طريقها إلى الحل عبر الحوار أو المصالحة أو التفاهمات الوطنية. غير أن ما شهدته السنوات الماضية، وما يتكشف بصورة أكثر وضوحاً منذ حرب الإبادة على غزة، بات يستدعي الوقوف على مدى دقة هذا الافتراض. الانقسام كبيئة لإعادة تشكيل الواقع الفلسطين يبدو أن السؤال لم يعد: متى ينتهي الانقسام؟ بل، هل ما زلنا نتحدث عن انقسام، أم عن واقع جديد يجري تكريسه إطاراً تُعاد من خلاله صي...

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير تحليل إلى أن الانقسام الفلسطيني، الذي كان يُنظر إليه سابقًا كأزمة مؤقتة قابلة للحل، قد تحول إلى واقع جديد يعيد تشكيل الجغرافيا السياسية الفلسطينية. تتكشف هذه الظاهرة بوضوح أكبر بعد حرب غزة، حيث تُسهم سياسات الاحتلال في تفكيك الضفة الغربية وطرح ترتيبات جديدة في غزة، مما يعزز الانفصال بين المكونات الفلسطينية ويغلق الباب أمام قيام دولة موحدة. كما نجحت إسرائيل في تحويل الاهتمام الدولي من جوهر القضية إلى قضايا الإدارة والاستقرار، بينما تتعامل قوى إقليمية ودولية مع الانقسام كحقيقة مستقرة تتطلب التكيف معها.
📌 أبرز النقاط

على امتداد ما يقارب عقدين من الزمن، جرى التعامل مع الانقسام الفلسطيني وكأنه أزمة سياسية طارئة، مهما طال أمدها، ستجد في نهاية المطاف طريقها إلى الحل عبر الحوار أو المصالحة أو التفاهمات الوطنية. غير أن ما شهدته السنوات الماضية، وما يتكشف بصورة أكثر وضوحاً منذ حرب الإبادة على غزة، بات يستدعي الوقوف على مدى دقة هذا الافتراض.

الانقسام كبيئة لإعادة تشكيل الواقع الفلسطين

يبدو أن السؤال لم يعد: متى ينتهي الانقسام؟ بل، هل ما زلنا نتحدث عن انقسام، أم عن واقع جديد يجري تكريسه إطاراً تُعاد من خلاله صياغة القضية الفلسطينية ومستقبلها السياسي؟

تكمن خطورة اللحظة الراهنة في أن الانقسام لم يعد مجرد نتيجة لأزمة داخلية، بل تحول تدريجياً إلى بيئة مواتية لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية الفلسطينية نفسها. فبينما تتعرض الضفة الغربية لعملية تفكيك ممنهجة عبر الاستيطان والضم وعزل المدن والقرى عن بعضها بعضاً، وليس فقط عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، تُطرح في غزة ترتيبات سياسية وأمنية واقتصادية تتجاوز، في كثير من جوانبها، الطابع المؤقت الذي يُفترض أن يرافقها.

قد تبدو هذه المسارات متباينة في ظاهرها، لكنها تلتقي عند نتيجة واحدة وهي تكريس الانفصال بين مكونات الشعب الفلسطيني، وإغلاق الطريق أمام أي إمكانية واقعية لقيام دولة فلسطينية مستقلة وموحدة، في وقت لا تبدي القوى المهيمنة على المشهد أي فعل حقيقي لمنع أو حتى إعاقة هذا المسار.

لقد نجحت إسرائيل، إلى حد بعيد، في نقل مركز الاهتمام الدولي من جوهر القضية الفلسطينية باعتبارها قضية شعب واقع تحت الاحتلال، إلى قضايا الإدارة والاحتواء وضبط الاستقرار. وبات النقاش يدور حول مستقبل غزة وإدارتها، وحول كيفية منع الانهيار في الضفة الغربية، أكثر مما يدور حول إنهاء الاحتلال وتجسيد الحقوق الوطنية الفلسطينية. وهنا تكمن إحدى أخطر التحولات التي تواجه القضية الفلسطينية. فالقضايا الوطنية لا تُهزم فقط بالقوة العسكرية، بل قد تتعرض للتآكل عندما يُعاد تعريفها وتغيير موقعها في الوعي الدولي والإقليمي. والأكثر خطورة أن أطرافاً عديدة في الإقليم والعالم بدأت تتعامل مع الانقسام باعتباره حقيقة مستقرة، لا أزمة مؤقتة. ففي الوقت الذي ظل فيه الفلسطينيون يرفعون شعار إنهاء الانقسام دون المضي في مقاربات تدفع نحو تفكيكه، كانت سياسات كثيرة تُبنى على فرضية معاكسة تماماً، مفادها أن هذا الواقع باقٍ، وأن المطلوب هو التكيف معه وإدارته لا تغييره.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)