أكدت وزارة الزراعة الفلسطينية بغزة، اليوم الأربعاء، أن أسعار المنتجات الزراعية الواردة لقطاع غزة مرتبطة بشكل مباشر بأسعارها داخل سوق الاحتلال الإسرائيلي، ما يتسبب بارتفاع أسعار المحاصيل بالقطاع.
وأوضحت الوزارة أن الاحتلال يمنع استيراد المحاصيل من الضفة الغربية رغم انخفاض أسعارها هناك، ويجبر التجار على الاستيراد من الداخل المحتل حصراً بأسعار مرتفعة. وأشارت إلى أن تكاليف النقل الإضافية التي يتحملها التجار لادخال البضائع إلى القطاع تساهم في رفع السعر النهائي للمستهلك في أسواق غزة. وضربت "الزراعة" مثالاً بأسعار "الطماطم"، حيث يتجاوز سعر الكيلو في الداخل المحتل 8 شواكل، ويصل في أسواق غزة إلى 10 شواكل بعد إضافة تكاليف الشحن والعمليات اللوجستية. كما أفادت الوزارة أنها تسعى لخفض الأسعار عبر تشجيع التجار على استيراد كميات أكبر، بالإضافة إلى تحفيز المزارعين المحليين لزيادة المساحات المزروعة من خلال إجراءات وتسهيلات حديثة. ودعت وزارة الزراعة المواطنين إلى عدم الانجرار خلف الشائعات المتعلقة بأسعار السلع، وضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية لضمان الدقة والمصداقية.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو"، قد صرحت أنه لم يتبقَّ سوى 4.6% من أراضي غزة صالحة للزراعة، مشيرة إلى أن الإبادة الإسرائيلية قضت على الزراعة في القطاع المحاصر. كما أظهر تقييم حديث، استناداً إلى صور جوية حتى 30 آذار/مارس 2025، أن نحو 81٪ من المساحات الزراعية في قطاع غزة تعرضت للتدمير نتيجة التجريف والقصف وتحرك الآليات العسكرية الثقيلة. إقرأ أيضاً حين تُصبح الزراعة علاجاً.. أُمٌ من خانيونس تزرع الحياة والأمل
وارتفعت نسب التدمير بشكل ملحوظ في محافظتي خان يونس ورفح؛ إذ ارتفعت من 67٪ إلى 74٪، ما يعكس التدهور السريع والمستمر في البنية الزراعية للقطاع، ما أدى إلى تفكيك منظومة الأمن الغذائي وخلق تبعية دائمة للمساعدات الإنسانية. بحسب "مؤسسة الدراسات الفلسطينية".
💬 التعليقات (0)