في جانب من جوانب الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، تحولت قلعة الشقيف التاريخية إلى واحدة من معارك الصورة التي يخوضها الطرفان بشكل لا يقل شراسة عن معارك الجنود.
فقد شغلت القلعة – التي بناها الصليبيون وشهدت العديد من المعارك الكبرى – وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة بعد إعلان جيش الاحتلال السيطرة عليها ورفع العلم الإسرائيلي فوقها.
ولاستثمار اللحظة، نشرت إسرائيل فيديوهات وصورا لجنودها داخل القلعة كجزء من الحرب النفسية، وهو ما رد عليه حزب الله بصور مضادة لقصف الدبابات التي كانت داخل القلعة وأخرى لها وهي خالية من أي قوات.
والنزاع على قلعة الشقيف أو البوفور – وفق اسمها الأصلي – ليس جديدا، حسب تقرير أعده أنيس الحبّال لبرنامج "المرصد"، إذ كانت مسرحا للعديد من المواجهات بين إسرائيل وحزب الله خلال مواجهات كثيرة سابقة.
فمع كل عدوان إسرائيلي جديد على لبنان، يبرز ذلك الحصن التاريخي الذي يمتد عمره لنحو 9 قرون، وهو ما حدث عندما تمكنت قوة من لواء غولاني من الوصول للقلعة الواقعة عند الطرف الشمالي لنهر الليطاني، فجر الأول يونيو/حزيران الجاري بعد اشتباكات عنيفة مع حزب الله.
ولم تعد القلعة تمتلك ذلك البعد الإستراتيجي الذي كان لها في السابق بعدما أصبح التقدم التكنولوجي قادرا على اختصار الجغرافيا وتجاوزها، كما يقول المنتج والمؤلف مروان طراف.
💬 التعليقات (0)