f 𝕏 W
حشرات تطير بأرجلها بدلا من أجنحتها.. كيف يفسر العلم ذلك؟

الجزيرة

سياسة منذ 7 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حشرات تطير بأرجلها بدلا من أجنحتها.. كيف يفسر العلم ذلك؟

هذه الحشرة الصغيرة لا تعتمد على أجنحتها وحدها، بل توظف أرجلها الطويلة النحيلة، الممتدة كنجمة بحر، لالتقاط تيارات الهواء والانجراف معها بذكاء، مستفيدة بطريقة ما من مبادئ ديناميكا الموائع.

إذا سئلت عن حشرتك المفضلة، فغالبا ما تتصدر الفراشات واليعاسيب واليراعات قائمة التفضيلات، إلى جانب فرس النبي أو السرعوف والحشرات العصوية، بينما تحظى بعض الخنافس ونحل العسل بإعجاب واسع، ويجد محبو الليل متعتهم في أصوات الكاتيديد وصراصير الأشجار.

لكن لو كانت ذبابة الرافعة الوهمية أو الشبحية أكثر شهرة، لكانت منافسا قويا بلا شك، فهذه الحشرة الصغيرة أذهلت الباحثين وعشاق الطبيعة على حد سواء، ليس بحجمها الصغير أو جمالها الطفيف، بل بأسلوب طيرانها غير المألوف، الذي يبدو وكأنه ينتزع صفقة خاصة مع قوانين الفيزياء، ويتحدى الصورة التقليدية للطيران في عالم الحشرات، ما يفتح آفاقا جديدة لتطوير مركبات جوية صغيرة عالية الكفاءة.

تنتمي ذبابات الرافعة إلى فصيلة صغيرة من رتبة ثنائيات الأجنحة، التي تضم البعوض والذباب، وربما أكثر المجموعات الحشرية انتشارا على الأرض. لكن، وعلى عكس أقاربها مثل البعوض وذباب الخيل وذباب المنازل -التي تضم مئات أو آلاف الأنواع- فإن هذه الذبابات تنتمي إلى فصيلة صغيرة تُعرف بـ"بتيكوبتيريدي"، وتضم ثلاثة أجناس فقط معروفة بسلوكها الغريب في نشر أرجلها أثناء الطيران.

وعلى الرغم من تشابهها الظاهري مع عائلات أخرى من الذباب طويل الأرجل (الطيثارينات)، فإنها تتميز بخصائص تشريحية وفسيولوجية مختلفة، وتفتقر إلى بعض السمات المميزة لتلك المجموعات، مثل العيون البسيطة الموجودة في فصيلة ذباب الشتاء (ترايكوسيريد)، أو التفرعات الشعاعية الخماسية في الأجنحة لدى فصيلة ذباب الكرين البدائي (تانيديريدي)، أو العروق الشرجية الممتدة حتى حافة الجناح الخارجية كما في الذباب طويل الأرجل.

ومن الفروق الأخرى أن هذه الذبابات غير مؤذية إطلاقا، فهي لا تعض، ولا تلسع، ولا تمتص الدم، ولا تطن. وغالبا ما تبقى قريبة من سطح الأرض، وتفضل البيئات الطينية الرطبة والمظللة مثل المستنقعات أو الجداول المائية، حيث تضع بيضها، لتفقس اليرقات، وتتحول لاحقا إلى عذارى، وعند بلوغها النضج الكامل، تعيش حوالي أسبوع واحد فقط، وتتزاوج خلاله لكنها لا تتغذى.

هذه الذبابة التي تبدو كأنها ندفة ثلج طائرة، أو تشبه عنكبوتا طويل الأرجل يطير، لكن بجسم نحيل لا يتجاوز نصف بوصة، تقدم عروضها الجوية الدقيقة والمبهرة منذ العصر الإيوسيني قبل نحو 40 مليون عام تقريبا، ولا تزال حتى اليوم تزين الأراضي الرطبة في نصف الكرة الشمالي بحركاتها الفريدة، وتكون أكثر وضوحا بين أواخر مايو/أيار وأوائل سبتمبر/أيلول.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)