وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية.
بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب في السودان، لم تعد معاناة النساء تقاس فقط بما فقدنه من منازل أو مصادر رزق، بل بما تراكم في داخلهن من جروح غير مرئية: جروح النفس، والذاكرة، والخوف المستمر.
في خضم واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، تقف المرأة السودانية شاهدة على الألم، لكنها أيضا حاملة لقصة استثنائية من الصمود والقدرة على الاستمرار.
الحرب لا تترك أثرها فقط على الجسد، بل تمتد عميقا إلى الصحة النفسية، حيث تواجه النساء مستويات غير مسبوقة من القلق، الاكتئاب، واضطرابات ما بعد الصدمة. كثيرات عشن تجارب قاسية، من فقدان الأحبة إلى التعرض المباشر للعنف، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
هذه التجارب لا تنتهي بانتهاء الحدث، بل تستمر في شكل كوابيس، وخوف دائم، وانعدام الشعور بالأمان حتى في أكثر الأماكن التي يفترض أن تكون ملاذا.
بالنسبة للنساء النازحات، تتضاعف هذه المعاناة. فالحياة في ظروف النزوح تعني انعدام الخصوصية، وضعف الحماية، وضغوطا يومية لتأمين الاحتياجات الأساسية.
💬 التعليقات (0)