في مشهد بدا وكأنه مقتبس من فيلم خيال علمي، خطفت روبوتات شركة يونيتري الصينية الأضواء خلال عروض جماهيرية وبرامج مواهب عالمية بعدما استعرضت قدرات حركية متقدمة شملت الرقص المتزامن، وحركات الكونغ فو، والقفز، والحفاظ على التوازن في أوضاع معقدة.
وهذه العروض لم تعد مجرد استعراض تقني، بل أصبحت مؤشرا واضحا على التطور المتسارع الذي تشهده صناعة الروبوتات البشرية، وعلى اقتراب مرحلة جديدة قد تنافس فيها الآلات البشر في مجالات كانت حكرا عليهم لعقود.
خلال السنوات القليلة الماضية، تحولت شركة "يونيتري" من شركة ناشئة متخصصة في تطوير الروبوتات رباعية الأرجل إلى أحد أبرز الأسماء العالمية في مجال الروبوتات البشرية. وتمكنت الشركة من جذب اهتمام واسع بفضل تطويرها نماذج متقدمة قادرة على الحركة بسرعة ومرونة غير مسبوقتين مقارنة بالأجيال السابقة من الروبوتات.
وتعتمد هذه الروبوتات على مزيج من الذكاء الاصطناعي، والرؤية الحاسوبية، وأجهزة الاستشعار المتطورة، ما يسمح لها بتحليل البيئة المحيطة واتخاذ قرارات حركية في أجزاء من الثانية. ونتيجة لذلك، أصبحت قادرة على تنفيذ مهام معقدة تتطلب توازنا عاليا وتنسيقا دقيقا بين مختلف أجزاء الجسم.
ما أثار دهشة الجمهور لم يكن قدرة الروبوتات على المشي أو الجري فحسب، بل تمكنها من أداء عروض فنية وحركية متقنة، ففي مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر الإنترنت، ظهرت روبوتات يونيتري على خشبة المسرح في برنامج المواهب الأمريكية (AGT 2026) المعروف وهي تؤدي رقصات جماعية متناسقة، وتنفذ حركات مستوحاة من فنون القتال الصينية التقليدية، إضافة إلى القفز والدوران وتغيير الاتجاهات بسرعة ودقة.
وتتطلب مثل هذه الحركات معالجة فورية لكمية ضخمة من البيانات المتعلقة بالتوازن والسرعة والاحتكاك وموقع الأطراف. ولتحقيق ذلك، تستخدم الروبوتات خوارزميات تحكم متقدمة تتعلم باستمرار من التجارب السابقة لتحسين أدائها وتقليل احتمالات السقوط أو فقدان التوازن.
💬 التعليقات (0)