شبكة قدس الإخبارية: يواجه النظام الدولي اليوم بوادر تحول عميق قد يكتب الفصل الأخير من حقبة القطبية الواحدة؛ فبينما تحاول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعادة نفوذ واشنطن عبر سياسة الضغط الأقصى والإملاءات الاقتصادية والعسكرية، تبرز حالة من التمرد العالمي تقودها قوى إقليمية ودولية ترفض الانصياع لمنطق الصفقات التجارية في القضايا الوجودية.
ومع فشل لغة التهديد في حسم ملفات شائكة كالملف الإيراني، وتصاعد نزعة الاستقلال الأمني والاقتصادي لدى الحلفاء في أوروبا، يبدو أن العالم يخطو بثبات نحو عصر ما بعد الهيمنة الأمريكية، حيث لم تعد القوة القسرية وحدها كافية لفرض الإرادة، وحيث بات على واشنطن أن تتعلم فن التفاوض والتكيف مع واقع دولي لم يعد يقبل التوجيه من طرف واحد.
يقول موقع بوليتيكو إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أصبحت تواجه واقعا عالميا يتسم بالتمرد، ويزداد فيه عدد الفاعلين الدوليين الذين يرفضون الخضوع لضغوط واشنطن.
ويرى الموقع، أن التطورات الجيوسياسية العالمية الأخيرة تشير إلى أن نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الصدامي في السياسة الخارجية يأتي بنتائج عكسية، إذ تبادر الدول والقادة إلى رفض ذلك الأسلوب ومقاومته بدل الامتثال له.
وترامب على مدى أشهر تبنى استراتيجية هجومية تجاه الحلفاء والخصوم على حد سواء، مستخدما الرسوم الجمركية والتهديدات وحتى القوة العسكرية بهدف انتزاع تنازلات سياسية واقتصادية.
ويضيف أن إدارته تنطلق من فرضية مفادها أن الولايات المتحدة قادرة على تشكيل سلوك الآخرين عبر هيمنتها الاقتصادية وقوتها القسرية، لكنَّ التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذه الفرضية أصبحت أقل واقعية مما كانت عليه في السابق.
💬 التعليقات (0)