أمد/ "على المثقف أن يتحمّل تمثيل الحقيقة بأقصى ما يستطيع من طاقة على السماح لراع أو سلطة بتوجيهه.." (إدوارد سعيد)
ربما لم تعش مجتمعات النخبة العربية
“الانتلجنسيا” حالة انكشاف وتعر أخلاقي قيمي،كما هو حالها اليوم في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ المنطقة العربية،خاصة أن تأتي هذه المرحلة عقب واحدة من “أعظم ثورات العرب” إبهارا للعالم بسلميتها ومدنيتها ووضوح أهدافها المطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطية.
سجال تسفيهي وجدل عقيم تذكيه أزمة المثقف العربي : من المؤسف حقا أن يقبل المثقفون العرب بتوزع ولاءاتهم لتغذي خلافات الأنظمة والحكام في وطنهم ،وهم كتلة الوعي الفاعل في الأمة،وأحد أهم مصادر قوتها وتأثيرها وتدبيرها إذا ما جمعوا على وحدة الموقف ووحدة الهدف والرؤية ،إلا أنهم ابتعدوا عن هذا وانبهروا بالعقل الغربي ومنجزاته ،محتقرين العقل العربي ومنجزاته،فزادوا من اتساع الشرخ الثقافي الذي يعيشه الإنسان العربي بدرجات لا تتفاوت كثيرا من جماعة عربية إلى جماعة عربية أخرى،وبدلا من منطقة وسط يأخذ فيها المثقف العربي ما يتناسب مع ثقافته العربية،وتراثه المجيد،نجد الغالبية تعيش الثنائية بكل تناقضاتها وفصامها،ما أدى إلى أزمة يعيشها المثقف العربي
العلماني،والنهضوي،والسلفي والإسلامي على حد سواء .
وهنا أشير إلى أن أزمة الثقافة والمثقفين العرب هي اليوم أخطر من أي وقت مضى،ذلك أنها بدأت تهدد وجودهم وكيانهم،فالخطاب التسفيهي والجدل العقيم هو الذي يحكم فكرهم وحوارهم،كما أن مصطلحات التكفير والتخوين والتأثيم هي سيدة خطاباتهم..!
💬 التعليقات (0)