يواصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، لقاءاته الدبلوماسية المكثفة في العاصمة الإيرانية طهران اليوم الأحد، حيث من المقرر أن يجتمع بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وعدد من كبار المسؤولين. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس تشهده المنطقة، حيث يسعى الجانبان لبحث ملفات أمنية وسياسية مشتركة تهم البلدين الجارين.
وكان نقوي قد وصل إلى طهران يوم أمس السبت، حاملاً معه رسالة وصفها بأنها 'خاصة ومهمة جداً'، موجهة من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف إلى القيادة الإيرانية العليا. وقد سلم الوزير الباكستاني هذه الرسالة لنظيره الإيراني إسكندر مومني، وسط آمال باكستانية بأن تسفر هذه التحركات عن نتائج إيجابية تنهي حالة التوتر القائمة.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية 'سنتكوم' عن اعتراض وإسقاط طائرتين مسيرتين إيرانيتين انتحاريتين في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية. وأوضحت مصادر عسكرية أن هذه المسيرات كانت تشكل تهديداً مباشراً ووشيكاً لحركة الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، مما استدعى تعاملاً فورياً من القوات المنتشرة هناك.
وأكدت القوات الأمريكية في بيان رسمي عبر منصاتها الرقمية أنها لا تزال في حالة تأهب قصوى، مشددة على جاهزيتها الكاملة للتصدي لأي تهديدات أو أعمال عدائية قد تستهدف مصالحها أو أمن الملاحة. ويأتي هذا الحادث بعد سلسلة من الاحتكاكات العسكرية التي شهدتها الأيام القليلة الماضية بين واشنطن وطهران في مياه الخليج.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عسكرية أن القوات الأمريكية كانت قد أسقطت يوم الجمعة الماضي أربع طائرات مسيرة أخرى كانت متجهة نحو المضيق. ولم يقتصر الرد الأمريكي على الاعتراض الجوي، بل شمل تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت منشآت رادار للمراقبة الساحلية تقع داخل الأراضي الإيرانية، في تصعيد لافت للعمليات العسكرية المتبادلة.
من جانبها، لم تقف طهران صامتة تجاه هذه التحركات، حيث أعلنت عن توجيه ضربات صاروخية استهدفت منشآت عسكرية في دولتي الكويت والبحرين، اللتين تضمان قواعد عسكرية وقوات أمريكية. وتعتبر هذه الخطوة الإيرانية رداً مباشراً على الاستهدافات الأمريكية الأخيرة، مما يرفع منسوب القلق الدولي من اتساع رقعة المواجهة.
💬 التعليقات (0)