f 𝕏 W
جدلية 'حب الحياة' والمقاومة: كيف يُوظف السلام لتبييض جرائم الإبادة؟

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جدلية 'حب الحياة' والمقاومة: كيف يُوظف السلام لتبييض جرائم الإبادة؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يثير خطاب "حب الحياة" الذي يتبناه بعض الليبراليين ودعاة السلام جدلاً حول استخدامه لتبرئة جرائم الحرب والإبادة، حيث يُتهم هذا الخطاب بابتذال مفاهيم السلام وتجريدها من سياقها التاريخي. ويُقدم "مجلس السلام" الذي أسسه ترامب، والذي يضم شخصيات متهمة بجرائم حرب، كنموذج لهذا الابتذال. كما يُنظر إلى استخدام هذا الخطاب كسلاح دعائي لإظهار التميز الحضاري الغربي، مع تجاهل تورط هذه الدول في دعم الأنظمة القمعية وتصدير أدوات الموت، وتجنب مصطلحات مثل "الاحتلال" لصالح مفردات "معقمة".
📌 أبرز النقاط

تتصاعد في الآونة الأخيرة نبرة خطابية تركز على مقولة 'حب الحياة' كشعار يرفعه بعض الليبراليين ودعاة السلام، في محاولة لوسم حركات المقاومة والتحرر بـ 'حب الموت'. هذا الخطاب الفضفاض يسعى لابتذال مفاهيم السلام وتجريدها من سياقها التاريخي، خاصة بعد أن استُهلكت هذه المصطلحات من قبل القوى التي تمارس الحروب وتدعم الإبادة الجماعية تحت مسميات براقة.

ويبرز 'مجلس السلام' الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع هذا العام كنموذج سريالي لهذا الابتذال، حيث يضم في عضويته شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب مثل توني بلير. كما تبرز إسرائيل كعضو مؤسس في هذا المجلس رغم اتهامات الإبادة الموجهة إليها، بجانب جاريد كوشنر الذي اقترح مشاريع سياحية فوق أنقاض غزة وجثث ضحاياها، مما يجعل وضع كلمة السلام بين قوسين ضرورة أخلاقية.

يستخدم مروجو هذا الخطاب 'حب الحياة' كسلاح خطابي لإثبات تمايزهم الحضاري أمام الجمهور الغربي في المحافل الثقافية والمهرجانات الدولية. هم يحاولون إرسال رسالة مفادها الانتماء لثقافة 'الحضارة' الغربية، متجاهلين في الوقت ذاته التورط المباشر لحكومات تلك الدول في تصدير أدوات الموت ودعم الأنظمة القمعية وتبييض جرائمها ثقافياً.

وتقتضي هذه 'الكياسة السياسية' غياب أي إشارة لمصطلحات مثل 'الاحتلال' أو 'الغزو'، حيث يتم استبدالها بمفردات معقمة لا تعكر صفو المزاج العام. هذا السلوك يذكر بما حدث إبان غزو العراق، حين استُخدمت مفردات 'التحرير' و'التغيير' لتغطية واقع الاحتلال، بينما كان يُدان أي فعل مقاوم باعتباره تعطيلاً لمسارات السلام المزعومة وكراهية للحياة.

إن العجز عن رؤية العنف المباشر يمتد ليشمل تجاهل 'العنف البنيوي' أو ما يسميه الباحث روب نيكسون بـ 'العنف البطيء'. هذا النوع من العنف يقع بشكل تدريجي وبعيد عن الأنظار، حيث تظهر آثاره التدميرية عبر الزمان والمكان، وهو استنزاف قد لا يُصنف كعنف في القواميس السياسية السائدة رغم وضوح ضحاياه وأثره القاتل على المجتمعات.

وتتجلى بشاعة هذا العنف في استخدام الاحتلال الإسرائيلي لذخائر الفسفور الأبيض المحرمة دولياً في جنوب لبنان، وهو ما يعيد للأذهان الجرائم التي ارتكبت في الفلوجة العراقية. هذه الأسلحة تزرع الموت في التربة والهواء والماء، وتترك آثاراً مدمرة من تشوهات خلقية وسرطانات تمتد للأجيال التي لم تولد بعد، فيما يسمى بالفصل الثاني من حرب الإبادة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)