شدد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، على أن الاستقرار الدائم في المنطقة لا يمكن تحقيقه عبر الوعود الدبلوماسية الهشة، بل من خلال فرض توازن حقيقي للقوى. وأوضح في تصريحات صحفية أن الاعتماد على ما وصفه بـ 'سراب الالتزامات غير المدعومة' يكبد الأطراف أثماناً باهظة، مؤكداً أن التحولات الأخيرة في معادلات القوة الإقليمية أعادت رسم الخارطة السياسية.
وأشار ولايتي إلى أن المخاوف الغربية التاريخية من تنامي النفوذ الإيراني قد تجسدت اليوم كواقع ملموس، معتبراً أن 'الهندسة الجديدة للقوى' في الشرق الأوسط باتت حقيقة لا يمكن تجاوزها. وأضاف أن التقارير التي تتحدث عن رغبة الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب في التوصل إلى تفاهمات لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، تعد دليلاً على تراجع فاعلية سياسة التهديدات الموجهة ضد طهران.
وفي سياق انتقاده للتحركات الدبلوماسية لبعض الأطراف الإقليمية، وصف مستشار المرشد الانخراط في مسارات التسوية بـ 'الخطأ الاستراتيجي الكبير'. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أي هيكلية أمنية أو سياسية جديدة في المنطقة لن تنجح إذا قامت على محاولة إضعاف جبهة المقاومة، مشدداً على أن القوة هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار أخطاء الماضي.
💬 التعليقات (0)