كشفت التطورات الأخيرة داخل الكونغرس الأمريكي عن تصدعات متزايدة في صفوف الحزب الجمهوري تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
وبعد سنوات من الانضباط الحزبي الصارم والخشية من ردود فعل ترمب السياسية والإعلامية، بدأ عدد متزايد من الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ إظهار قدر من الاستقلالية، سواء عبر التصويت ضد رغبات الرئيس أو عبر التشكيك في بعض خياراته السياسية والإدارية.
وقالت صحيفة غارديان البريطانية إن عددا من الجمهوريين انضم إلى الديمقراطيين خلال الأسابيع الماضية، لدعم مشاريع وقرارات تتعلق بالحد من صلاحيات ترمب في استخدام القوة العسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس، كما دعم بعض النواب الجمهوريين استمرار المساعدات الأمريكية لأوكرانيا، وساند آخرون إجراءات تهدف إلى حماية مهاجرين هايتيين من الترحيل.
وفي مجلس الشيوخ، واجه بعض مرشحي ترمب للمناصب العليا معارضة أو تحفظات من أعضاء جمهوريين، في مؤشر على أن الولاء المطلق للرئيس لم يعد مضمونا كما كان في السابق، كما أوردت الصحيفة في مقال بقلم الصحفي كريس شتاين.
ورغم نجاح الجمهوريين في تمرير مشروع قانون ضخم بقيمة 70 مليار دولار لتمويل برامج الهجرة والترحيل التي تشكل أحد أبرز محاور أجندة ترمب، فإن عملية الإقرار نفسها كشفت عن انقسامات داخلية واضحة، خاصة فيما يتعلق بتخصيص مليار دولار لمشروع بناء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، بالإضافة إلى خلافات بشأن صندوق مالي مثير للجدل يرجح أنه سيسمح باستخدام الأموال العامة لمكافأة حلفاء الرئيس السياسيين.
وتأتي هذه الانقسامات في وقت حساس للحزب الجمهوري، الذي يتمتع بأغلبية ضئيلة جدا في مجلس الشيوخ وهامش شبه مريح في مجلس النواب، ولذلك فإن أي تمرد محدود من بضعة أعضاء يمكن أن يعرقل مشاريع القوانين أو يفرض تعديلات غير مرغوبة على القيادة الجمهورية.
💬 التعليقات (0)