وضعت الحرب في الشرق الأوسط تحالف أوبك بلس أمام أحد أصعب اختباراته منذ تأسيسه، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى حرمان الأسواق العالمية من جزء كبير من الإمدادات النفطية، في وقت أصبحت فيه الأدوات التقليدية التي يستخدمها التحالف لتحقيق الاستقرار أقل فعالية في مواجهة اضطرابات جيوسياسية واسعة النطاق.
وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية، يأتي ذلك بينما يستعد وزراء الطاقة في الدول الـ21 الأعضاء في أوبك بلس لعقد اجتماعهم نصف السنوي الأحد، وسط استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
ورغم أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي عزز إيرادات الدول المنتجة، فإنه كشف أيضا حدود قدرة التحالف على تعويض النقص في الإمدادات عندما تكون الأزمة مرتبطة بممرات التصدير نفسها وليس بمستويات الإنتاج فقط.
وتشير الوكالة الفرنسية إلى أن إيران فرضت منذ اندلاع الحرب إغلاقا شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا، أي ما يعادل نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.
وتهدف هذه الخطوة إلى ممارسة ضغوط اقتصادية على الدول المستهلكة للطاقة من خلال تقييد صادرات النفط القادمة من دول الخليج، التي تمثل بدورها العمود الفقري لإنتاج أوبك بلس.
لكن المفارقة، وفق التقرير، تتمثل في أن معظم الطاقات الإنتاجية الاحتياطية القادرة على تعويض أي نقص في الإمدادات العالمية تتركز أيضا في دول الخليج، ما يحد من قدرة التحالف على الاستفادة منها في ظل تعطل حركة الشحن عبر المضيق.
💬 التعليقات (0)