أكد إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة 'روسنفت' التي تعد أكبر منتج للنفط في روسيا أن شركات الطاقة في الولايات المتحدة تبرز كالمستفيد الأول من استمرار إغلاق مضيق هرمز. وأوضح سيتشين خلال مشاركته في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أن التوترات المستمرة في هذا الممر المائي الحيوي تهدد بتقويض الطلب العالمي على النفط على المدى البعيد.
واعتبر المسؤول الروسي أن التحركات الأمريكية الراهنة ليست سوى محاولة ممنهجة لإعادة رسم خريطة أسواق الطاقة العالمية بما يتوافق مع الأجندة الاقتصادية لواشنطن. وأشار إلى أن المخاطر الاستراتيجية لهذه السياسات لم تخضع لتقييم دقيق، مما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة على استقرار الإمدادات الدولية.
وشدد سيتشين على أن الإجراءات التي استهدفت إغلاق المضيق كانت موجهة في الأساس ضد إيران، إلا أن آثارها السلبية ارتدت لتشمل الاقتصاد العالمي بأسره. ووصف المكاسب التي حققتها الشركات الأمريكية بأنها 'مزايا غير تنافسية'، حيث مكنتها الأزمة من فرض أسعار مرتفعة وتأمين حصص سوقية أكبر في ظل غياب المنافسة الطبيعية.
وحذر رئيس 'روسنفت' من أن إطالة أمد التوتر في منطقة الخليج قد يدفع دول العالم نحو تسريع التحول إلى مصادر الطاقة البديلة هرباً من تقلبات الوقود الأحفوري. كما لفت إلى أن الصين أظهرت جاهزية عالية للتعامل مع هذه الأزمات بفضل سياسات حكومية استباقية، في حين تظل ممرات ملاحية أخرى مثل باب المندب وجبل طارق تحت تهديد التعطل.
وفيما يخص توقعات الأسعار، رجح سيتشين أن يرتفع سعر برميل النفط إلى مستويات تتراوح بين 95 و96 دولاراً بحلول نهاية العام الجاري في حال إعادة فتح المضيق قريباً. وتوقع أن تشهد الأسعار تراجعاً تدريجياً لتستقر بين 80 و85 دولاراً خلال عام، قبل أن تعود للارتباط بالأساسيات السوقية التقليدية في النصف الثاني من عام 2027.
وتطرق سيتشين في خطابه الذي حمل عنواناً رمزياً حول 'صندوق باندورا' إلى تفاقم المشكلات العالمية نتيجة عسكرة القوى الكبرى وتضخم الفقاعات المالية. وحذر من أن العالم قد يواجه قريباً نقصاً حاداً في موارد أساسية تشمل الكهرباء والغذاء والمياه، بالإضافة إلى معادن استراتيجية مثل النحاس اللازم للصناعات الحديثة.
💬 التعليقات (0)