تعد السمنة واحدة من أكبر التحديات الصحية التي تواجه العالم اليوم، ولا تقتصر تأثيراتها على صحة الفرد فقط، بل تمتد لتشمل الأجيال القادمة بطرق لم تكن مفهومة تماما حتى وقت قريب.
وفي هذا السياق، تسلط دراسة جديدة من جامعة كاليفورنيا في إيرفين الضوء على عامل مهم ومهمل في كثير من الأحيان ضمن الجهود العالمية لفهم ومكافحة سمنة الأطفال: صحة الآباء.
تستعرض الدراسة التي نشرت في مجلة Current Obesity Reports، كيف يمكن لصحة الأب قبل الأبوة وأثنائها - بما في ذلك السمنة، والنظام الغذائي، والإجهاد، والصحة النفسية، والعادات اليومية - أن تؤثر على خطر إصابة الطفل بالسمنة والأمراض المرتبطة بها، حتى قبل حدوث الحمل.
وتشير النتائج إلى أن ما يطلق عليه غالبا "جسد الأب"، أو "داد بود" (dad bod) قد يعكس عوامل صحية قادرة على تشكيل صحة الأطفال على المدى الطويل، وأنه ليس غير ضار كما قد يبدو للوهلة الأولى.
ويستخدم مصطلح "داد بود" لوصف بنية جسمانية معينة للرجال، تجمع بين اللياقة البدنية ووجود قليل من الوزن الزائد أو الكرش الصغير.
ويقول ماثيو لاندري، الأستاذ المساعد لصحة السكان والوقاية من الأمراض وأخصائي التغذية، والمؤلف الرئيسي للدراسة: "وجدنا أن صحة الآباء تساهم بشكل مهم في صحة الأطفال من خلال مسارات بيولوجية وسلوكية وبيئية". وبينما كان التركيز لفترة طويلة منصبا على صحة الأمهات في محاولة فهم سمنة الأطفال حول العالم، تشير هذه الدراسة وأدلة أخرى إلى أن الآباء يلعبون دورا مماثلا في تشكيل صحة أطفالهم.
💬 التعليقات (0)