الخرطوم – بعد ساعات من توقيعها، رفضت فصائل سودانية شاركت في اجتماعات تشاورية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا الوثيقة التي أقرتها بعض الكتل والقوى المدنية لإطلاق عملية سياسية شاملة عبر لجنة تحضيرية، وعدّتها "قاصرة"، بينما تبنت فصائل أخرى طريقا ثالثا.
ويعتقد مراقبون أن لقاء أديس أبابا رسخ الاستقطاب والانقسام السياسي، وأن الفرقاء الذين فشلوا في الاتفاق على خريطة طريق لحوار سوداني، يصعب توافقهم على قضايا معقدة مرتبطة بإدارة بلادهم ما بعد الحرب.
وجاء لقاء القوى السياسية والمدنية بدعوة من الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية التي تضم منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد".
وكشف مشاركون للجزيرة نت أن الآلية لم تستطع جمع الأطراف المشاركة تحت سقف واحد، ولم يتم عقد جلسة افتتاحية أو ختامية، وعقدت بعض الأطراف المشاركة مشاورات سياسية بشأن ترتيبات عقد مؤتمر حوار سوداني وتشكيل لجنة تحضيرية له.
ورفض التحالف المدني الديمقراطي قوى الثورة "صمود" الدخول إلى القاعة بوجود تحالف تنسيقية القوى الوطنية، كما رفض ممثلون عن تحالف الكتلة الديمقراطية مشاركة تحالف السودان التأسيسي "تأسيس" الذي تقوده قوات الدعم السريع واعتبروه قوة عسكرية وليس سياسية.
ونظمت الآلية الخماسية لقاءات منفصلة مع عدد من الفاعلين السياسيين، تحت عنوان "لقاءات تمهيدية" للحوار السوداني السوداني، اختتمت ليلة أمس الخميس دون التوافق على رؤية موحدة بين جميع المشاركين.
💬 التعليقات (0)