أثارت المباراة الودية التي جمعت منتخبي ألبانيا والاحتلال الإسرائيلي على ملعب "أرينا كومبيتاري" في العاصمة الألبانية تيرانا مساء الأربعاء الماضي، موجة واسعة من الجدل، بعدما تحولت مدرجات الملعب إلى ساحة احتجاج ضد فريق الاحتلال.
وطغى الاحتجاج على مشهد أحداث المواجهة التي انتهت بفوز المنتخب الإسرائيلي بهدف دون رد. وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية رياضية، استقبلت الجماهير الألبانية لاعبي المنتخب الإسرائيلي بصافرات استهجان حادة خلال عزف النشيد الوطني قبل انطلاق المباراة، تعبيرا عن رفضها للسياسات الإسرائيلية وما تصفه بانتهاكات وجرائم الحرب المرتكبة بحق الفلسطينيين واللبنانيين خلال السنوات الأخيرة. وشهدت المباراة أجواء متوترة داخل المدرجات، حيث ألقى أحد المشجعين حذاء باتجاه أحد لاعبي المنتخب الإسرائيلي أثناء وجوده بالقرب من خط التماس، قبل أن يلقي مشجع آخر حذاء ثانيا في الاتجاه ذاته، ما دفع اللاعب إلى الابتعاد عن المنطقة وسط هتافات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي. وأظهرت لقطات متداولة تدخلا من أحد لاعبي المنتخب الألباني الذي قام بإبعاد الأحذية الملقاة خارج أرضية الملعب، في محاولة لاحتواء الموقف الذي أثار حالة من الفوضى في المدرجات. ولم تتوقف التوترات عند حدود الجماهير، إذ امتدت إلى أرض الملعب عقب تسجيل اللاعب الإسرائيلي أوسكار غلوخ هدف المباراة الوحيد.
ووفقاً للتقارير، توجه غلوخ نحو المدرجات واحتفل بطريقة أثارت غضب لاعبي المنتخب الألباني، بعدما وضع يده على العلم الإسرائيلي وقام بتقبيل الشعار. وأدى ذلك إلى اندلاع مشادة بين عدد من اللاعبين، حيث أقدم أحد لاعبي ألبانيا على دفع غلوخ، فيما حاول لاعب آخر الاشتباك معه، قبل أن يتدخل اللاعبون من الجانبين لاحتواء الموقف ومنع تطوره إلى عراك أوسع. وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد الاحتجاجات الجماهيرية التي تواجه المنتخب الإسرائيلي خلال مشاركاته الدولية خارج أرضه، حيث تشهد العديد من المباريات مظاهرات رفضة لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)