يرى الكاتب ديفيد روزنبورغ أن الحروب التي تخوضها إسرائيل على أكثر من جبهة، لا سيما الحرب الجارية على إيران وحلفائها الإقليميين، كشفت عن حدود هيكلية عميقة في قدرات إسرائيل العسكرية ومتانة اقتصادها ومكانتها الدبلوماسية.
وفي مقال بمجلة فورين بوليسي، قال روزنبورغ -وهو محرر الشؤون الاقتصادية وكاتب رأي بالنسخة الإنجليزية لصحيفة هآرتس- إن الحروب المتعددة الجبهات ستكون لها تداعيات طويلة الأمد على إسرائيل بعد أن بدأت تقوّض تدريجيا موقعها الإستراتيجي.
وبخصوص الحرب على إيران، قال الكاتب إن إسرائيل لم تحقق أهدافها بعد ستة أسابيع من القتال، رغم إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الإيرانية واستهداف قياداتها.
وأوضح الكاتب أن النظام الإيراني لا يزال قائما، ويحتفظ بعناصر من برنامجه النووي، إضافة إلى ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيّرة. والأهم من ذلك أن إيران أثبتت قدرتها على تعطيل التجارة العالمية عبر إغلاق مضيق هرمز، مما أوجد نقطة ضعف إستراتيجية جديدة.
وتساءل الكاتب إن كانت إسرائيل قد خرجت من هذه الحرب أقوى أم أضعف، وقال إنه رغم التفوق التكتيكي فإن الموقع الإستراتيجي العام لإسرائيل تراجع.
واستند الكاتب في تقييمه إلى ثلاثة أعمدة رئيسية للقوة الإسرائيلية، هي القوة العسكرية والقدرة الاقتصادية والتحالف مع الولايات المتحدة، وقال إنها جميعا تواجه ضغوطا متزايدة.
💬 التعليقات (0)