في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، لم يعد مضيق هرمز مجرد ممرّ مائي إستراتيجي، بل تحول إلى مساحة نفوذ تدار وفق معادلات القوة، في مشهد يعيد تشكيل قواعد الملاحة وأمن الطاقة العالمي.
وقبل نحو عام من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حذر تقرير التهديدات السنوي الصادر عن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية من قدرة طهران على تعطيل الملاحة وتهديد إمدادات الطاقة عبر المضيق.
وفي هذا الإطار، تشير حلقة قدمها أشرف إبراهيم في برنامج المخبر الاقتصادي ويمكن مشاهدتها على هذا الرابط هل تتغير معايير الملاحة في مضيق هرمز؟ – الجزيرة 360 إلى أن ما يحدث حاليا لم يكن خارج حسابات الاستخبارات الأمريكية، رغم تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي تحدث فيها عن مفاجأة.
ويأتي ذلك في ظل تحذيرات سابقة داخل المؤسسة العسكرية، حيث شدد وزير الدفاع الأسبق جيمس ماتيس على أن الحروب لا تُحسم بإرادة طرف واحد.
مع اندلاع الحرب، بدأ التصعيد باستهداف سفن قرب المضيق، من بينها الناقلة "سكايلايت" التي تعرضت لهجوم على بعد نحو 5 أميال بحرية من سواحل عُمان بعد رفضها الامتثال لتحذيرات الحرس الثوري الإيراني، قبل أن تتوسع العمليات لتشمل كل سفينة لا تنسق مسبقا، ما أدى إلى تعطل شبه كامل للملاحة خلال الأسابيع الأولى، رغم تأكيد طهران أن المضيق "مفتوح".
عمليا، لم يُغلق المضيق رسميا، لكنه بات خاضعا لنظام عبور انتقائي. ووفق ما نقلته تقارير إعلامية، بينها بلومبيرغ، فإن السفن التجارية الراغبة في العبور أصبحت مضطرة للتواصل عبر وسطاء مرتبطين بالحرس الثوري، حيث تقدم بيانات تفصيلية تحال لاحقا إلى القيادة البحرية الإيرانية.
💬 التعليقات (0)