يبدو أن إدراج الروابط في التغريدات بات يمثل عقبة كبرى أمام ناشري الأخبار على منصة "إكس"، وفي تحليل موسع نشره مرصد "نيمان لاب" (Nieman Lab)، تتكشف تفاصيل الأزمة التي تواجه كبريات المؤسسات الصحفية، حيث يتقزم التفاعل مع حسابات تملك عشرات الملايين من المتابعين أمام حسابات إخبارية أصغر حجما لا تعتمد على الروابط التشعبية.
وتجدد هذا النقاش بعد منشور للكاتب نيت سيلفر، الذي وصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها باتت "شبه عديمة الفائدة" في متابعة الأخبار العاجلة وتطورات الحروب، وأشار سيلفر إلى أن خوارزمية منصة "إكس" تعاقب الحسابات التي تدرج روابط خارجية.
وهذا التحليل يتوافق مع ما صرح به إيلون ماسك في وقت سابق، حين أكد أن الروابط في التغريدات تضر بمعدلات التفاعل، حيث نصح بكتابة ملخص الخبر في تغريدة أولى، ثم وضع الرابط في تغريدة لاحقة، وهي إستراتيجية لم يطبقها كبار الناشرين حتى هذه اللحظة.
للوقوف على حقيقة الأمر، استعان الباحثون بأداة الذكاء الاصطناعي "كلود" لجمع وتحليل أحدث 200 تغريدة من 18 حساب إخباري بارز على منصة "إكس"، وتم قياس معدلات التفاعل (الإعجاب، التعليق، إعادة النشر) لكل منها، وتم تقسيم هذه العينة إلى ثلاث فئات رئيسة، وهي:
أظهرت الرسوم البيانية للتحليل نتيجة حاسمة، فالناشرون التقليديون الذين يعتمدون على الروابط يتكتلون في زاوية "التفاعل المنخفض" ضمن رسم بياني مكدس يكاد يكون غير مقروء، بغض النظر عن حجم قاعدة متابعيهم. وإليك أبرز الأرقام الدالة:
يخلص التقرير إلى أن كبريات المؤسسات الإعلامية تعيش أزمة إستراتيجية. فبينما يوجه موقع "إكس" حجم زيارات محدود لا يتجاوز 1.5% من إجمالي زيارات المواقع الإخبارية، يظل الناشرون متمسكين بنموذج "الجملة والرابط".
💬 التعليقات (0)