أظهر تقرير رسمي صادر عن محافظة القدس تصاعداً خطيراً في جرائم الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة ضد السكان والمؤسسات المقدسية خلال شهر مايو الماضي. وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات تهدف بشكل مباشر إلى تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمدينة المحتلة وطرد سكانها الأصليين عبر سياسات التضييق والتهجير القسري.
وفيما يخص المسجد الأقصى المبارك، رصدت المصادر اقتحام نحو 9934 مستوطناً لباحات المسجد، من بينهم 2690 دخلوا تحت مسمى 'السياحة'. وقد جرت هذه الاقتحامات وسط حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال التي وفرت الغطاء للمقتحمين لأداء طقوس استفزازية ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل الحرم القدسي.
وشهد الشهر المنصرم سابقة تاريخية هي الأولى من نوعها منذ احتلال المدينة عام 1967، حيث تم توثيق اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يوم الجمعة تزامناً مع ما يسمى 'عيد الأسابيع' التوراتي. واعتبر التقرير أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لفرض واقع زماني ومكاني جديد داخل المسجد وتجاوز الخطوط الحمراء.
وعلى صعيد الانتهاكات الميدانية، واصلت قوات الاحتلال سياسة القتل الميداني، مما أسفر عن ارتقاء 3 شهداء وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة نتيجة إطلاق الرصاص الحي والمطاطي. كما سجلت المصادر تنفيذ المستوطنين لـ 45 اعتداءً منظماً استهدف المواطنين وممتلكاتهم، بالإضافة إلى هجمات طالت التجمعات البدوية والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وفي ملف الاعتقالات، وثق التقرير احتجاز 101 مواطن مقدسي، شملت القائمة 3 نساء و9 أطفال، تعرض أغلبهم للتنكيل والضرب المفرط أثناء عملية الاعتقال. ورافقت هذه الحملات إجراءات قضائية تعسفية، حيث صدر 15 حكماً قضائياً، من بينها 10 قرارات بالاعتقال الإداري الذي يفتقر لأدنى معايير العدالة الدولية.
ولم تتوقف العقوبات عند الاعتقال، بل امتدت لتشمل سياسة الإبعاد القسري والحبس المنزلي لتقويض الحراك الشعبي في المدينة. فقد أصدرت محاكم الاحتلال 67 قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى لفترات متفاوتة، بالإضافة إلى 8 قرارات بالحبس المنزلي استهدفت عدداً من الشبان والأطفال لتقييد حريتهم ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية.
💬 التعليقات (0)