تتجه الأنظار إلى جولة تفاوض مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، يُرجح عقدها الخميس، وسط معادلة دقيقة تجمع بين تصعيد عسكري متدرج وضغوط اقتصادية متزايدة مقابل مؤشرات انفتاح دبلوماسي حذر، ويضع هذا التداخل المسار التفاوضي أمام لحظة مفصلية قد تحدد مآلات الصراع.
في هذا السياق، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين أن الاتصالات لا تزال جارية لعقد جولة جديدة دون حسم مكانها، مع طرح كل من جنيف وإسلام آباد كخيارين محتملين، في وقت تتزايد فيه الرهانات على تحقيق اختراق قبل انتهاء الهدنة.
ومن واشنطن، قال مراسل الجزيرة ناصر الحسيني إن المعطيات المتوفرة تستند إلى تسريبات من مصادر دبلوماسية متعددة، تؤكد وجود رغبة واضحة لدى الطرفين في استمرار التواصل، تفاديا للانزلاق نحو مواجهة أوسع رغم الفجوات الكبيرة التي لا تزال تفصل مواقفهما.
وأوضح أن النقاشات الحالية تتركز على الإطار اللوجستي للجولة المقبلة إلى جانب جدول الأعمال، مشيرا إلى أن جنيف تبدو خيارا أكثر عملية في ظل اعتبارات تتعلق بسهولة الوصول وتقليص زمن التنقل للوفود المشاركة.
وأضاف أن اللافت في الساعات الأخيرة هو تغير نسبي في نبرة الخطاب الأمريكي، إذ يقترن التصعيد العسكري بتأكيدات متكررة على أهمية التفاوض، ما يعكس محاولة لإدارة الضغط دون إغلاق الباب أمام الحلول السياسية.
بدوره، نقل مراسل الجزيرة في واشنطن أحمد الرهيد أن الجولة المرتقبة قد تعقد بالفعل الخميس، وفق ما أوردته "أسوشيتد برس"، مع ترقب لحسم مسألة ما إذا كانت المحادثات ستكون مباشرة أم غير مباشرة، فضلا عن تحديد مدتها الزمنية، في ظل إدراك أمريكي لصعوبة حسم الملفات الخلافية سريعا.
💬 التعليقات (0)