خاص قدس الإخبارية: كشفت مصادر خاصّة لـ "شبكة قدس الإخبارية" عن توجيه لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في غزة رسالةً صريحة إلى رئيس اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، علي شعث، وأعضاء اللجنة، تطالبهم فيها باتخاذ موقف جاد "يفرض قدومهم إلى قطاع غزّة" في أقرب فرصة ممكنة. وأشارت الفصائل في رسالتها إلى كامل استعدادها، بالتنسيق مع لجنة الطوارئ الحكومية في غزة، لتوفير كافة السبل الكفيلة بتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة دون أي عوائق.
وكانت اللجنة الوطنية قد شُكِّلت في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، بوصفها أحد مخرجات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، على أن يرتبط إطار عملها بإدارة الوضع الإنساني خلال المرحلة الانتقالية. ورغم إعلان اللجنة سابقًا استعدادها لتولي مهامها، وإعلان لجنة العمل الحكومي في غزة استكمال مراسم تسليم الحكم بإشراف القوى الوطنية والإسلامية، فإن اللجنة لم تتمكن حتى اللحظة من دخول القطاع، ما يثير تساؤلات حول دورها وطبيعة التعامل معها من قبل الاحتلال والولايات المتحدة، وما إذا كانت تُستخدم "أداة" لتمرير مخططات تستهدف قطاع غزة.
وعنونت القوى الوطنية والإسلامية رسالتها الموجهة للجنة إدارة القطاع بعد مرور نحو 100 يوم على تشكيلها بـ: "تأخر وصولكم لغزة وتولي مهامكم المناطة بكم يعزز معاناة الناس ويتيح الفرصة للاحتلال بتكريس الأزمات". وأكدت القوى أن "التأخير غير المبرر وغير المفهوم" في عودة اللجنة وتولي مهامها بات موضع استياء واسع بين المواطنين، الذين ينتظرون دورًا عمليًا يخفف من معاناتهم المتفاقمة.
وترى الفصائل في رسالتها أن ربط العودة وفتح المعابر بشروط جديدة لم تكن جزءًا من تفاهمات وقف إطلاق النار، يحوّل اللجنة إلى "رهينة" بيد ما يسمّى "مجلس السلام"، ويُضعف قدرتها على الاستجابة لاحتياجات السكان. وفي السياق ذاته، أشارت الرسالة إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للتفاهمات المعلنة حوّل حياة السكان إلى واقع قاسٍ يتطلب تدخلاً عاجلاً وفاعلاً لوضع حد لهذه الأوضاع.
وبصيغة شديدة اللهجة، أشار المصدر إلى أن القوى الوطنية في رسالتها قالت "إن مسوّغات تأخير وصول اللجنة للقطاع تأتي "متساوقة مع الاحتلال، والذي يسعى بربط عودة اللجنة وفتح المعابر بمسائل أخرى لم تكن شرطًا بصيغة وقف إطلاق النار للموافقة على تشكيل اللجنة، وبذلك تصبح اللجنة رهينة بيد مجلس السلام".
وطرحت الرسالة خمس نقاط جوهرية تبرز الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة، وهي: "استمرار التصعيد الميداني وعمليات القتل والاغتيال الممنهجة، واستهداف مراكز الإيواء والمقرات الشرطية، إلى جانب إحكام السيطرة على حركة التجارة والبضائع الواردة من خلال تحديد مجموعة من التجار والشركات التي تدفع مبالغ طائلة مقابل التنسيق لدخول البضائع".
💬 التعليقات (0)