في قراءة موسّعة لتغطيات الصحافة الغربية، تبدو هزيمة فيكتور أوربان في الانتخابات التشريعية بالمجر أكثر من مجرد تغيير في السلطة، بل تحوّل سياسي كبير يُنهي مرحلة امتدت 16 عامًا من حكم مثير للجدل داخل الاتحاد الأوروبي، ويفتح الباب أمام إعادة رسم موازين القوى داخل أوروبا.
فقد عنون موقع التحقيقات المجري "تليكس" -وفقا لما نقله عنه موقع لكسبريس الفرنسي- هذه اللحظة بعبارة لافتة: "الأمل ابتلع الخوف"، في إشارة إلى ما اعتُبر انهيارا مفاجئا لنفوذ حزب فيدس.
ورافق التقرير رسم كاريكاتيري يصوّر تمثالا لأوربان فوق شيطان وكأنه يُنقل خارج المشهد السياسي، بينما رأت صحيفة لوتان السويسرية أن المجر تدخل "أعتاب حقبة سياسية جديدة"، بعدما حصل حزب "تيسا" بقيادة بيتر ماجار على أكثر من 53% من الأصوات مقابل تراجع حزب أوربان إلى 38%، في نتيجة وصفتها الصحيفة بأنها "هزيمة مريرة" لرجل هيمن على الحياة السياسية لأكثر من عقد.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن التحول الحاسم في مسار الانتخابات جاء مدفوعًا بدور جيل الشباب الذي غيّر قواعد اللعبة السياسية، في حين ذهبت لوموند إلى اعتبار أن ما جرى يتجاوز الحدود المجرية، لأنه يضرب أحد أبرز نماذج "اللا ليبرالية" في أوروبا.
واعتبرت لوموند أن الناخبين أداروا ظهورهم لحكم طويل "أحكم السيطرة على الإعلام وأعاد هندسة النظام السياسي لصالحه"، في إشارة إلى تراكمات سياسية واقتصادية سبقت يوم الاقتراع.
وعن سبب هذا الزلزال الانتخابي، تقول مجلة لوبوان الفرنسية، إن هذه الهزيمة لم تكن وليدة المصادفة، بل كانت شرارتها فضيحة أخلاقية وسياسية هزت أركان نظام أوربان في فبراير/شباط 2024.
💬 التعليقات (0)