في ظل أزمة السيولة النقدية المتواصلة في قطاع غزة، لم يعد الدفع الإلكتروني خيارًا إضافيًا لتسهيل المعاملات، بل تحوّل إلى ضرورة يومية فرضتها ظروف اقتصادية ومعيشية معقدة، أساسها نقص النقد الورقي، وازدياد التالف منه، وأزمة "الفكة".
وفي ظل ظرفٍ طارئ فرضه الواقع في غزة، اضطر السائقون والمواطنون إلى الاعتماد على الدفع الإلكتروني كوسيلة أساسية لتسديد أجرة التنقل، في خطوة تعكس تغيّرًا مفاجئًا في أنماط التعاملات اليومية.
غير أن هذا التحول السريع نحو الاقتصاد الرقمي لم يأتِ ضمن بيئة تقنية أو مصرفية مؤهلة لاستيعابه بشكل كامل، إذ اصطدم الغزيون بجملة من العقبات، أبرزها ضعف خدمات الإنترنت، وتعطل بعض أنظمة التحويل، وتأخر وصول الحوالات، إضافة إلى القيود المفروضة على سقوف الاستخدام اليومي للمحافظ الإلكترونية. إقرأ أيضاً غزة بلا سيولة نقدية.. الحصار المالي سيف يٌسلّطه الاحتلال على القطاع
وأمام هذا الواقع، بات الحصول على الاحتياجات الأساسية، أو تسديد أجرة المواصلات، أو إتمام عملية شراء بسيطة، مرهونًا بتوفر الإنترنت وسلامة النظام الإلكتروني.
تقول السيدة نيسان أبو عودة إن الاعتماد على التحويلات الإلكترونية يحمل وجهين في آن، أحدهما أنه يُعد وسيلة مؤقتة لحل أزمة الفكة والسيولة، مستدركةً أنه أضاف عبئًا جديدًا على تفاصيل الحياة اليومية.
وتوضح السيدة "أبو عودة" أنه وبرغم تجاوز أزمة الفكة من خلال تحويل أجرة المواصلات للسائقين، إلا أننا نضطر "نوقف السيارة ربع ساعة وأكثر لإتمام عملية التحويل، خاصة مع ضعف شبكة الإنترنت وكثرة عدد الركاب في سيارات الجار ومجرور".
💬 التعليقات (0)