الخرطوم- في تطور لافت أثار جدلا واسعا في الأوساط العسكرية والسياسية، أعلن القائد البارز في قوات الدعم السريع اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ"النور القبة"، انشقاقه وتسليم نفسه للجيش السوداني.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تحمل تداعيات مباشرة على تماسك قوات الدعم السريع، وتلقي بظلالها على الروح المعنوية داخل صفوفها، مع تصاعد الشكوك حول ولاءات بعض القيادات واحتمالات تكرار سيناريوهات مماثلة.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة انشقاقات سابقة، كان أبرزها تخلي قائد قوات "درع السودان" أبو عاقلة كيكل عن الدعم السريع، حين كان يقود قواتها في ولاية الجزيرة، قبل أن ينضم إلى الجيش ويقود عملية استعادة السيطرة على الولاية في أكتوبر/تشرين الأول 2024، في تحول ميداني اعتُبر آنذاك نقطة مفصلية في مسار الصراع.
وبدأ "النور القبة" مسيرته العسكرية عام 2003 ضمن قوات حرس الحدود بقيادة الشيخ موسى هلال، قبل أن يكون جزءا من التمرد الذي قاده محمد حمدان دقلو "حميدتي" وإدريس حسن في إقليم دارفور عام 2006. وبعد سنوات، أعيد دمجه في حرس الحدود برتبة عقيد، ثم التحق في عام 2017 بقوات الدعم السريع برتبة لواء، ليصبح لاحقا من أبرز قادتها الميدانيين.
ويُعد "القبة" من القيادات التي شاركت في معارك الفاشر بولاية شمال دارفور، إلى جانب قادة بارزين مثل علي يعقوب الذي قُتل خلال المواجهات، وجدو ابنشوك الذي عُين لاحقا قائدا لقوات الدعم السريع في الولاية عقب سيطرتها على المدينة في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
كما كان يقود "متحرك درع السلام"، وهي قوة تشكلت في يناير/كانون الثاني 2021 بهدف حماية المدنيين في دارفور بعد انسحاب بعثة "يوناميد".
💬 التعليقات (0)