لم تعد المؤسسات الإعلامية تخوض معركتها الرقمية فقط من أجل جذب القراء البشر، بل بدأت تستعد لعالم جديد يتولى فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي مهمة اكتشاف الأخبار وقراءتها وتلخيصها نيابة عن المستخدمين.
وفي قلب هذا التحول، تعمل مجلة إيكونوميست (The Economist) على إعادة تصميم جزء من بنيتها التحريرية والتسويقية استعداداً لما تصفه بالويب ثنائي المسار، إنترنت للبشر وآخر للآلات الذكية.
هذا التوجه كشفته الصحفية جيسيكا ديفيز في تقرير نشره موقع ديجيداي (Digiday)، تناول الكيفية التي بدأت بها ذي إيكونوميست اختبار صيغ جديدة للمحتوى تكون قابلة للقراءة مباشرة من قبل أنظمة الذكاء الاصطناعي ومحركات الإجابات مثل أوبن إيه آي (OpenAI) وتشات جي بي تي، وجيميناي، وكلود.
وبحسب التقرير، فإن المؤسسة البريطانية العريقة لا تختبر حالياً هذا النموذج على محتواها التحريري المدفوع، بل تركز على المواد الموجودة خارج جدار الدفع، مثل الصفحات التسويقية ومواد المبيعات الموجهة للشركات.
والهدف هو ضمان ظهور هذه المواد بشكل واضح داخل الإجابات التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه أعداد المستخدمين الذين يبدأون عمليات البحث أو اتخاذ القرارات عبر روبوتات المحادثة بدلاً من محركات البحث التقليدية.
ويقول جوش مونك، نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجموعة ذي إيكونوميست، إن المؤسسة تستعد لعالم يوجد فيه نسختان من الويب، واحدة موجهة للبشر تعتمد على التصميمات الغنية والصور والعناصر البصرية، وأخرى موجهة للوكلاء الذكيين الذين يريدون بنية واضحة وأسئلة وأجوبة ونصوصاً مباشرة.
💬 التعليقات (0)