دافع النائب الجمهوري وعضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي داريل عيسى عن التوجهات الأمريكية الأخيرة بشأن مضيق هرمز، معتبرا أن ما يجري لا يرقى إلى حصار شامل للمضيق بقدر ما هو استهداف مباشر للسفن الإيرانية، في إطار الضغط على طهران للقبول بتغيير سلوكها النووي والإقليمي.
وقال عيسى، في مقابلة مع قناة الجزيرة من سان دييغو، إن الخطوات الأمريكية الأخيرة تأتي ضمن إستراتيجية أوسع يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تشمل إرسال وفود رفيعة المستوى إلى باكستان، في محاولة لدفع مسار تفاوضي مع إيران، إلا أن طهران -بحسب تعبيره- قدمت خطة دون أي نية للتنازل أو تغيير جوهري في سلوكها.
وأضاف أن استمرار العقوبات ورفض رفعها يرتبط مباشرة بملف إيران النووي، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم ما لم تتخلَّ طهران عن طموحاتها النووية وموادها المخصبة.
وفيما يتعلق بإعلان الرئيس الأمريكي فرض حصار على مضيق هرمز، شدد عيسى على أن هذا الإجراء لا يستهدف حرية الملاحة العالمية، بل يركز على منع إيران من الاستفادة الاقتصادية من مرور سفنها في وقت تمنع فيه أطراف أخرى من تحقيق نفس المكاسب.
وأشار إلى أن أي خطوة قد تعطل تدفق الطاقة العالمية -من النفط الخليجي أو الغاز القطري- ستكون غير مقبولة، لكنه في المقابل لوّح بأن واشنطن لن تسمح بمرور النفط الإيراني إذا لم تلتزم طهران بفتح الممر البحري بشكل كامل.
وفي سياق متصل، أوضح عيسى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا، لكنها في المقابل تمثل ضغطا مباشرا على الصين، التي تتهمها واشنطن بتقديم دعم غير مباشر لإيران عبر سلاسل الإمداد وقطع الغيار.
💬 التعليقات (0)