يرسم الصحفي البريطاني المخضرم باتريك كوكبيرن في مقال له بصحيفة "آي بيبر" صورة قاتمة للمشهد الدولي الراهن، واصفا السياسة الخارجية الأمريكية في عهد دونالد ترمب بأنها "آلة زمن" مدفوعة بما وصفه بـ"الكراهية والأكاذيب"، تعيد البشرية بسرعة مخيفة نحو عصور الظلام.
ويؤكد كوكبيرن أن التحالف العسكري الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في حروبهما ضد إيران ولبنان، ورغم كونه "شراكة في الحرب"، فإنه من غير المرجح أن يفضي إلى "سلام مشترك"، نظرا لتضارب الأهداف النهائية بين الطرفين وتصاعد التكلفة السياسية والإنسانية لهذا الصراع الذي بات يهدد الاستقرار العالمي.
ويرى كوكبيرن أن الهجمات العنيفة التي استهدفت البنية التحتية المدنية في إيران، من جامعات ومستشفيات ومصانع أدوية، بالإضافة إلى تدمير القرى وتهجير أكثر من مليون شخص في لبنان، تعيد إلى الأذهان وحشية الأنظمة في ثلاثينيات القرن الماضي.
ويشير الكاتب إلى أن هذه الإستراتيجية العسكرية تعتمد على مبررات واهية وأكاذيب إعلامية تروجها الإدارة الأمريكية لتبرير "العقاب الجماعي" لملايين المدنيين، في حين أن الواقع الميداني يكشف عن فشل ذريع في تحقيق الأهداف الإستراتيجية المعلنة.
حيث لم ينجُ النظام الإيراني من الحرب فحسب، بل خرج منها بوضع إستراتيجي أقوى كقوة مهيمنة في منطقة الخليج قادرة على تهديد الاقتصاد العالمي.
ويحلل كوكبيرن طبيعة التحالف الأمريكي الإسرائيلي الذي شهد تحولا جذريا في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد دمج إسرائيل في القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، مما جعل التنسيق العسكري يصل لمستويات غير مسبوقة تاريخيا.
💬 التعليقات (0)