رأى مؤسس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر أن إيران هي من منحت إسرائيل وأمريكا المبرر الكافي لشن الحرب عليها، مستندا إلى تجاوزات طهران المتواصلة لاتفاقية البرنامج النووي المعروفة بـ"جي سي بي أو إيه" الموقعة عام 2015، وهي الاتفاقية التي كانت تُشكّل السقف القانوني الدولي لأنشطة التخصيب الإيرانية.
وأضاف أن إيران تجاوزت النسب المسموح بها في تخصيب اليورانيوم لتبلغ 60% في 450 كيلوغراما، وهي نسبة تتخطى بفارق كبير متطلبات الاستخدام المدني للطاقة النووية، وتقترب بشكل لافت من العتبة العسكرية اللازمة لصناعة السلاح النووي، مما جعل هذا الملف ذريعةً جاهزة لمن أراد توظيفها مسوّغا للتدخل العسكري.
وفي مقابلة مع حلقة (2026/4/12) من برنامج "المقابلة" وهذا رابطها، استعرض بن صقر جذور هذه الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026، مؤكدا أنها الحلقة الثالثة في سلسلة متصلة بدأت بحرب أكتوبر/تشرين الأول 2023 في غزة، ثم بحرب الاثني عشر يوما في يونيو/حزيران 2025، قبل أن تعود مجددا في فبراير/شباط 2026 لاستكمال أهداف لم تتحقق في الجولتين السابقتين.
وأوضح أن إسرائيل أجرت 7 زيارات لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية إلى واشنطن لإقناع الإدارة الأمريكية بضرورة هذه الحرب، مستغلةً التهديدات الإيرانية المعلنة بمحو إسرائيل من الوجود ورقةً مقنعة أمام الرأي العام الغربي.
وحول نتائج الحرب، لفت بن صقر إلى أن المواقع النووية الإيرانية الرئيسية كنطنز وغيرها دُمرت بالكامل، فيما أُبيدت منصات الإطلاق الصاروخية ومستودعاتها بنسبة 85% وفق البيان الأمريكي الرسمي، غير أن إيران احتفظت بقدر من القدرة الهجومية نفّذت من خلالها نحو 145 هجوما على دول الخليج حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن أداء المنظومات الدفاعية لدول الخليج جاء ممتازا، إذ نجحت في التصدي لما بين 90 و95% من الهجمات سواء أكانت صواريخ أم مسيّرات.
💬 التعليقات (0)