لم تتوقف معاناة النازحين في قطاع غزة على العدوان والقصف، ولا على الجوع والغلاء، أو حتى الطقس والأمراض، إذ تعدت ذلك بكثير، لتطال مختلف مناحي الحياة.
وبرزت خلال الفترة الماضية مشكلة الإيواء كواحدة من أكبر وأعقد المشكلات، إذ بات النازحون بحاجة لتجديد خيامهم أو استبدالها، بعد أن بليت وتلفت بسبب الطقس والرياح.
ويواجه النازحون صعوبات كبيرة وغير مسبوقة في توفير مواد الإيواء التي تراجع وصولها للقطاع من خلال الجهات الداعمة، وشحت في الأسواق، وارتفعت أسعارها على نحو كبير.
ومنذ أشهر طويلة، يعاني النازحون نقص حاد في المأوى الملائم؛ فنحو 93% من خيام النازحين متضررة أو منهارة، ما يجعلها غير صالحة للإقامة، كما أن الكميات المسموح بإدخالها لا تكفي لتغطية احتياجات أكثر من مليون ونصف شخص بحاجة إلى مأوى.
وتُقدر تكلفة الخيمة الواحدة في السوق المحلية بحوالي 900-1200 دولار، وهو سعر يتجاوز بكثير قدرة معظم الأسر النازحة التي فقدت كل شيء، في حين ارتفعت أسعار الشوادر، والدعامات الخشبية، والمسامير، وغيرها من المواد اللازمة لصناعة وترميم الخيام.
وقال المواطن يوسف منصور إنه وبعد عامين كاملين في الخيمة، بات هناك حاجة لصيانتها وترميمها، خاصة بعد فصل الشتاء القاسي الذي تسببت رياحه وأمطاره في تمزيق الخيمة واتلافها.
💬 التعليقات (0)