في سقطة توثيقية تُعد الأولى من نوعها، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر منصاته الرسمية مشاهد مصورة تدينه بصورة مباشرة، وتؤكد بالدليل القاطع تورطه في استخدام المدنيين الفلسطينيين بمثابة طعم بشري لحماية قواته المقتحمة لمستشفى في شمال قطاع غزة.
وقد كشفت هذه اللقطات، التي توثق عملية اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، تفاصيل جريمة حرب مكتملة الأركان، ورغم مسارعة الرقابة العسكرية الإسرائيلية إلى طمس معالم الفضيحة عبر الحذف والقص من حسابات وموقع الجيش، فإن التقصي الصحفي نجح في كشف المستور وتعرية هذه الممارسات.
طعم بشري بزي عسكري أخبار ذات صلة أكثر من 20 ألف ذخيرة غير منفجرة تهدد حياة المدنيين الخارجية ترحب بقرار عربي يدين جرائم الاحتلال في القدس
بدأت القصة حين نشر جيش الاحتلال بصورة رسمية مقطع فيديو، يوثق لحظات اقتحام مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024، وأرفق الجيش المقطع بتعليق يتباهى فيه بتنفيذ العملية عبر قوات الفرقة 162 ووحدة “شييطت 13”.
لكن التحليل الدقيق للمشاهد أظهر تفاصيل صادمة، حيث ظهر مجموعة من الجنود يتقدمون نحو المبنى، يرافقهم شخص خامس يرتدي بزة عسكرية مشابهة لزي الجيش الإسرائيلي، لكنه كان أعزل بصورة تامة ولا يحمل أي أسلحة أو معدات، ليتبين أنه مدني فلسطيني استخدمته القوات كدرع وطعم بشري في مقدمة القوة المقتحمة.
ورصد الصحفي الفلسطيني يونس الطيراوي اللقطة في نسختها الأصلية التي بلغت مدتها ثانيتين، بعد أن سارع الجيش الإسرائيلي إلى حذف الصفحة بالكامل من موقعه الرسمي في خطوة غير مبررة، وامتد التخبط الإسرائيلي إلى “يوميات الحرب” الخاصة بتاريخ 28 أكتوبر/تشرين الأول، حيث تمت برمجة الصفحة لتعيد توجيه الزائر إلى الصفحة الرئيسية بغرض إخفاء أي أثر للحدث.
💬 التعليقات (0)