فتحت مجلة كولومبيا للصحافة ملف المواجهة القانونية التي تخوضها إذاعة صوت أمريكا (Voice of America) وصحفيوها مع الإدارة الأمريكية لحماية استقلاليتها التحريرية.
وتتمحور هذه المعركة حول صيانة ما يعرف بالجدار العازل (The Firewall)، وهو العرف القانوني المصمم لمنع التدخل السياسي في المحتوى الإخباري للمؤسسات الإعلامية الممولة حكوميا، وضمان فصلها عن أجندات الإدارة السياسية.
تعود جذور الأزمة بحسب المطبوعة المرجعية الصادرة عن جامعة كولومبيا الأمريكية والمعنية بمراقبة الأداء المهني، إلى محاولات متكررة من قبل الإدارة الأمريكية لفرض أجندات محددة على الخط التحريري للإذاعة، وهو ما دفع مجموعة من الصحفيين والمحررين للجوء إلى القضاء الفدرالي.
يذكر أن الرئيس دونالد ترمب اتهم إذاعة صوت أمريكا بالتحدث "نيابة عن أعداء أمريكا وليس مواطنيها"، وفي مارس/آذار 2025، أصدر أمرا تنفيذيا بتقليص الوكالة الأمريكية للإعلام الخارجي التي تتبع لها إذاعة صوت أمريكا إلى "الحد الأدنى من الوجود والوظيفة"، وهي خطوة أدت إلى وضع أكثر من ألف صحفي في إجازة إدارية غير محددة المدة.
وطعن صحفيو الإذاعة التي تطور شكلها على مر العقود إلى مجموعة إعلامية متكاملة، تضم إذاعة وتلفزيونا ومنصات رقمية، بهذه الإجراءات أمام المحكمة منذ صدور الأمر التنفيذي من ترمب، كما رفعوا دعوى قضائية يتهمون فيها المسؤولين بإغلاق الوكالة بشكل غير قانوني.
وبحسب تحليل المجلة فإن النزاع يتمحور حول مدى قانونية القرارات التي اتخذتها الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي (USAGM)، وهي الهيئة الحكومية التي تشرف على صوت أمريكا وغيرها من الشبكات الموجهة للخارج. ويقول الصحفيون إن تلك القرارات تشكل تهديدا مباشرا للمصداقية المهنية التي بُنيت على مدار عقود.
💬 التعليقات (0)