تصاعدت حدة السجال بين الولايات المتحدة وإيران على منصات التواصل الاجتماعي، بعد إعلان أمريكي عن بدء عملية لتأمين مضيق هرمز من الألغام، قابله رد إيراني لاذع عبر سفارات عدة، في مشهد يعكس امتداد المواجهة من الميدان إلى الفضاء الرقمي.
وبدأ التصعيد بتغريدة لوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ، قال فيها إن المدمرتين الأمريكيتين "يو إس إس فرانك إي بيترسون" (DDG 121) و"يو إس إس مايكل مورفي" (DDG 112) عبرتا مضيق هرمز ونفذتا عمليات في الخليج، ضمن مهمة أوسع تهدف إلى "ضمان خلو المضيق بالكامل من الألغام البحرية" التي قال إن الحرس الثوري الإيراني زرعها.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انطلاق عملية إزالة الألغام يوم 11 أبريل/نيسان، موضحة أن القوات بدأت "تهيئة الظروف لإنشاء ممر آمن جديد" للملاحة، مع خطط لمشاركة هذا المسار مع قطاع الشحن قريبا، لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
لكنَّ الرد الإيراني جاء سريعا وحادا، إذ سخرت السفارة الإيرانية في النمسا من تصريحات وزير الحرب الأمريكي، وقالت إنه "هُزم في الحرب ضد إيران خصوصا في ملف السيطرة على مضيق هرمز"، وأضافت في لهجة تهكمية أنه "بحث عن المضيق في المكان الخطأ".
ولم يقتصر الرد على فيينا، إذ دخلت بعثات دبلوماسية إيرانية عدة على الخط، حيث شددت السفارة الإيرانية في بلغاريا على أن "السيطرة على مرور السفن في مضيق هرمز تبقى بيد الجمهورية الإسلامية"، في تأكيد مباشر لرفض الرواية الأمريكية.
وفي لندن، استخدمت السفارة الإيرانية لغة رمزية، قائلة إن الجانب الأمريكي "تذوق جوهر الخليج الفارسي"، في حين صعَّدت السفارة في كوريا الجنوبية من لهجة السخرية، وقالت إن الوزير الأمريكي "وصل إلى العنوان الخطأ منذ البداية".
💬 التعليقات (0)