كشف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علي خضريان عن تباين حاد في المواقف بين طهران وواشنطن خلال المفاوضات التي جمعتهما اليوم في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، خاصة فيما يتعلق بملف مضيق هرمز، مؤكدا أن المحادثات لا تزال جارية وسط بطء واضح نتيجة ما وصفه بـ"المطالب الأمريكية المبالغ فيها".
وقال خضريان، في تصريحات للجزيرة مباشر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق ما عجزت عنه عسكريا عبر التفاوض، لا سيما ما يتعلق بإدارة مضيق هرمز، مشددا على أن هذا الملف حُسم خلال الحرب ولن تتراجع عنه طهران، مؤكدا أن إيران أوضحت موقفها بشكل صريح، برفض أي شراكة مع واشنطن في إدارة المضيق، مشددا على أن هذا الأمر يجب أن يبقى ضمن إطار دول المنطقة.
وأوضح أن أحد أبرز نقاط الخلاف يتمثل في رغبة الولايات المتحدة بالمشاركة في تأمين الملاحة بالمضيق، وهو ما ترفضه إيران بشكل قاطع.
وفي ما يتعلق بسير المحادثات، أشار خضريان إلى أن هناك تقدما محدودا تمثل في قبول واشنطن مبدئيا بحث ملف الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، لافتا إلى أن هذا الملف يناقَش حاليا ضمن اللجان الفنية، إلى جانب ملفات اقتصادية أخرى، في حين ما زالت قضايا أساسية مثل رفع العقوبات قيد البحث.
وأكد أن رفع العقوبات يمثل أحد البنود الرئيسية ضمن المبادرة الإيرانية المكونة من 10 شروط، والتي نقلتها باكستان إلى الجانب الأمريكي، مشيرا إلى أن هذا الملف أُدرج ضمن أولويات التفاوض بعد قضية مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، شدد خضريان على أن إيران تعتبر سيطرتها على مضيق هرمز أمرا واقعا تحقق خلال الحرب، وأن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه سابقا، مضيفا أن أي عبور للسفن بات مرهونا بالتنسيق مع طهران.
💬 التعليقات (0)