في لحظة دولية مشحونة بالتوتر، انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، المفاوضات التي يترقبها العالم كله بين الولايات المتحدة وإيران بهدف وضع حد للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.
تقليديا، كانت مثل هذه المفاوضات الحساسة تُدار عبر وزارة الخارجية الأمريكية، بمشاركة دبلوماسيين محترفين يمتلكون خبرة تراكمية في التفاوض المتعدد الأطراف، خصوصا في قضايا معقدة كالبرنامج النووي الإيراني.
غير أن الإدارة الأمريكية آثرت هذه المرة إيفاد شخصيات سياسية قريبة من الرئيس دونالد ترمب. وبدلا من أن يقود المفاوضات وزير الخارجية أو فريق دبلوماسي تقليدي، أسندت رئاسة الوفد إلى جيه دي فانس نائب الرئيس.
وبحسب تقرير نشره موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي، فإن هذا المسار الجديد الذي تنتهجه واشنطن يعتمد بشكل شبه كلي على تهميش وزارة الخارجية والأدوات الدبلوماسية التقليدية لصالح وجوه سياسية تدين بالولاء المطلق للرئيس وتشاركه رؤيته "الترمبية" للعالم.
وبحسب الصحفي باراك رافيد الذي أعدّ التقرير، فإن فانس لم يتم تكليفه فحسب، بل هو الذي طلب شخصيا القيام بهذا الدور، رغبة منه في إثبات أن شعار "أمريكا أولا" الذي يتبناه الرئيس قادر على إحلال السلام حيث فشلت الحروب.
على أن هذا الانتقال من دور "الدبلوماسي المحترف" إلى "السياسي المقرب" يعكس أزمة ثقة عميقة لدى ترمب اتجاه المؤسسات البيروقراطية التي يراها "دولة عميقة" تعيق سياساته، مفضلا بدلا عنها الاعتماد على فريق ثلاثي يضم فانس، وجاريد كوشنر صهر الرئيس، والملياردير ستيف ويتكوف.
💬 التعليقات (0)