أورد تقرير نشرته صحيفة "تايمز" البريطانية أن نيجيريا تعيش حالة من "الإنكار غير المنطقي" في مواجهة تصاعد "الإرهاب"، فبينما قُتل نحو 4470 شخصا خلال العام الماضي في جبهات القتال ضد المسلحين، يصر المسؤولون في مدينة مايدوغري شمال شرق البلاد على أن "الحرب قد حُسمت بالفعل".
وبحسب التقرير الذي أعده توم بول مراسل الصحيفة من مايدوغري، فإن هذه المدينة تواجه تهديدا متزايدا من الجماعات "الإرهابية"، في وقت تمارس فيه الأجهزة الأمنية تضييقا على الصحفيين الدوليين.
وتلفت الصحيفة إلى أن الحكومة النيجيرية تبدي حساسية مفرطة تجاه الرقابة الدولية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي زعم فيها أن البلاد تعيش قبضة "إبادة جماعية للمسيحيين".
وحكى بول قصة جاسوس عميل لجهاز أمن الدولة، وهو جهاز المخابرات الداخلية النيجيري، كان يراقبه على مدار الساعة في الفندق الذي نزل فيه بمايدوغري، قائلا إنه جاسوس فاشل لأن كل حركاته كانت تدل على أنه "جاسوس يراقبني".
وقال "ليس من المستغرب أن تتم مراقبتنا في مكان مثل نيجيريا، حيث يُعتقل الصحفيون المحليون بشكل متكرر بعد كشفهم لفساد الدولة".
وذكر التقرير أن سمعة الحكومة تعرضت لضربة قوية عقب مقابلة تلفزيونية وصفتها بـ"الكارثية" لدانيال بوالا، المستشار الخاص للرئيس بولا تينوبو، في برنامج "من المسافة صفر" على شاشة الجزيرة. وفشل المستشار في الدفاع عن رئيسه أمام اتهامات سوء الإدارة والفساد، ليلجأ إلى إنكار حقائق مثبتة في سجلات الخدمة العامة.
💬 التعليقات (0)