توافق خبير عسكري ومحلل سياسي على أن المشهد في لبنان يسير على مسارين متشابكين لا ينفصلان؛ ميداني يتمحور حول معركة بنت جبيل، ودبلوماسي مصيره معلّق على نتائج التفاوض الإقليمي، في ظل عجز الدولة اللبنانية عن امتلاك زمام قرارها بالكامل.
وأكد الخبير والمحلل أن أي حل في لبنان لن يُبنى من الداخل وحده، بل يستلزم توافقا إقليميا أوسع تبقى إيران طرفا محوريا فيه.
وخلال فقرة التحليل العسكري، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن بنت جبيل تمثل عقدة جغرافية وإستراتيجية بامتياز، إذ تتقاطع فيها محاور التقدم البري الإسرائيلي من الشمال الشرقي عبر عيناتا وكونين، ومن الغرب عبر عين إبل ودبل، ومن الجنوب انطلاقا من مارون الراس.
وأوضح أن المدينة الواقعة على ارتفاع 700 متر تُشكّل "عقدة" أو مركز ثقل يتيح السيطرة على المنطقة شمالا وغربا وشرقا وصولا إلى الليطاني، مما يجعلها هدفا إستراتيجيا لا تكتيكيا.
وفي إطار تقييم إستراتيجية حزب الله، رصد العميد حنا تحولا جوهريا في أسلوب الحزب القتالي؛ إذ انتقل من التصرف كجيش تقليدي خلال مرحلة الإسناد إلى اعتماد هيكلية جديدة تقوم على حرب العصابات، مرتكزا على ثلاثة عناصر هي المسيّرات ومضادات الدروع من طراز كورنيت والصواريخ القصيرة المدى.
وأوضح أن هذه الأخيرة تمثل الهاجس الأكبر لجيش الاحتلال، لعجز منظومة القبة الحديدية عن التعامل معها بسبب انخفاض مسارها.
💬 التعليقات (0)