روايتان متناقضتان تتصادمان حول مضيق هرمز؛ إذ تؤكد مصادر أمريكية نقلاً عن موقع أكسيوس عبور مدمرات حربية أمريكية المضيق باتجاه الخليج ثم عودتها إلى بحر العرب، في حين ينفي مسؤول إيراني كبير عبر التلفزيون الرسمي صحة هذا الخبر جملةً وتفصيلاً، فيما يُعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء عمليات تطهير المضيق من الألغام البحرية.
وربط الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني هذا التناقض بالمشهد التفاوضي الأشمل بين طهران وواشنطن، مشيرا إلى أن الهدنة القائمة لم تُفضِ حتى الآن سوى إلى بندين متفق عليهما، وهما وقف العمليات الحربية والتوجه إلى باكستان للتفاوض.
وانسحبت هذه الضبابية في الأوراق التفاوضية مباشرةً على وضع المضيق، إذ بات غير واضح ما إذا كان هرمز مغلقا أمام البحرية الأمريكية أم أن المدمرات عبرته فعلاً كما تدّعي واشنطن.
وخلال فقرة التحليل العسكري، قدّم جوني سيناريوهين لتفسير ما جرى في المضيق؛ فإما أن يكون العبور منسقا مسبقا مع الحرس الثوري الإيراني بهدف الاستطلاع وتأمين الملاحة لاحقا، وإما أن يكون تحديا مباشرا لوضع إيران أمام خيار حرج بين الرد بالاستهداف والعودة إلى المواجهة، أو التغافل والقبول على ألا يتكرر.
وعزّز العميد جوني هذه الفرضية بمعطى ميداني حاسم، إذ كشف أن عرض المضيق لا يتجاوز 30 كيلومترا وهو بالكامل تحت مراقبة الحرس الثوري وسيطرته، مما يجعل فكرة عبور مدمرات أمريكية دون علمه أو موافقته أمرا بعيد الاحتمال من الناحية العملية.
وعبر الخريطة التفاعلية، أشار الصحفي عبد القادر عراضة إلى موقع المدمرة الأمريكية مايكل مورفي قرب المضيق عبر موقع "مارين ترافيك"، مشيرا إلى أن الصورة المتداولة التقطت السفينة قبل ساعات وليست آنية، مما يجعلها غير كافية للجزم بحصول العبور.
💬 التعليقات (0)