f 𝕏 W
هرمز يغير العالم.. هل تتمرد أوروبا ضد القيادة الأمريكية بسبب إيران؟

الجزيرة

سياسة منذ 10 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هرمز يغير العالم.. هل تتمرد أوروبا ضد القيادة الأمريكية بسبب إيران؟

تتحول حرب إيران إلى لحظة كاشفة تفصح عن تغير بنيوي داخل التحالف الغربي على النحو الذي مثلته أزمة السويس قبل 7 عقود.

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

في نهاية أكتوبر/تشرين الأول عام 1956، حلقت طائرة تجسس أمريكية من طراز "يو-2" (U-2) فوق قاعدة عسكرية في مدينة القاهرة، والتقطت صورا لها. جاءت الصورة طبيعية، وكانت القاعدة على ما يرام، رغم بدء العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على مصر، ردا على إعلان الرئيس المصري جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس في يوليو/تموز. بعد 10 دقائق، أخذت الطائرة الأمريكية جولة أخرى، ولدهشة الطيار، كان المشهد مختلفا تماما. لقد ظهرت شقوق في الأرض، ومبان محطمة، وطائرات محترقة، فيما بدا أنه آثار القصف البريطاني للقاهرة.

في صباح اليوم التالي، وبينما كان الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور يتناول إفطاره، وصلت الصور الفوتوغرافية التي التقطتها الطائرة إلى مكتبه، ودهش الرجل من التصعيد البريطاني. "قنابل! يا إلهي! ماذا يظن أنطوني أنه فاعل؟"، هكذا تساءل أيزنهاور في دهشة عن العمليات العسكرية البريطانية، التي أمر بها رئيس الوزراء البريطاني أنطوني إيدن من دون أن يستشير واشنطن، محدثا صدعا في العلاقات بين الحلفاء على ضفتي الأطلسي.

"رفضت الولايات المتحدة عقد قمة مشتركة مع بريطانيا أثناء العدوان الثلاثي كي لا تخسر الرأي العام العربي المهم جدا آنذاك"

بعد أسبوع واحد، وبعد أن صدر قرار بوقف إطلاق النار، ظن إيدن أنه يمكن أن يخطب ود واشنطن من جديد، فأبلغ الرئيس الأمريكي أنه ينوي زيارة واشنطن، ولاقت الزيارة ترحيبا مبدئيا. ولكن بعد ساعات قليلة، سرعان ما قلب وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس الطاولة على إيدن، وألح على أيزنهاور ألا يلتقيه، وهو ما تم له في النهاية، وسبب إحباطا كبيرا لإيدن. لقد كان لعقد قمة أمريكية-بريطانية في تلك اللحظة، والقوات البريطانية لم تنسحب بعد من المواقع التي تمركزت فيها في السويس، أن يعطي انطباعا بأن واشنطن متواطئة مع العدوان الثلاثي، وأن يجعلها تخسر الرأي العام العربي، الذي كان لا يزال مهما للأمريكيين آنذاك.

لم يلتئم إذن الشرخ بين الحلفاء سريعا كما أرادت لندن، وبقيت أزمة السويس عالقة في الذاكرة، تجسيدا لما يمكن أن يحدث في بنية التحالف الغربي حين تتنافر الأهداف على ضفتي الأطلسي، وسجلت الحرب بوصفها لحظة كشفت أن العالم الذي كان خارجا لتوه من الحرب العالمية الثانية بتحالف صلب، قد بدأ يتغير، وأن تحالفات الأمس القريب قابلة للتصدع عندما تتعارض المصالح العليا لأطرافها.

لم تنته القوتان البريطانية والفرنسية في تلك الحرب بالكامل، لكن نجمهما أفل سياسيا وعسكريا، وخرجت الولايات المتحدة بعد الحرب قائدا فعليا للكتلة الغربية، وخرجت المنطقة العربية بأسرها من ثنائية بريطانيا وفرنسا، إلى ثنائية الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو حتى سقوط الاتحاد السوفياتي في التسعينات.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)