f 𝕏 W
تجري مفاوضات مع ألمانيا.. ناميبيا تفتح باب العدالة الاستعمارية بأفريقيا

الجزيرة

سياسة منذ 6 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تجري مفاوضات مع ألمانيا.. ناميبيا تفتح باب العدالة الاستعمارية بأفريقيا

أعلنت رئيسة ناميبيا قرب انتهاء مفاوضات الإبادة الجماعية مع ألمانيا، مما يفتح باب العدالة الاستعمارية أمام تساؤلات جديدة حول التعويضات والاعتذارات.

وقفت رئيسة ناميبيا نيتومبو ناندي ندايتواه، أول أمس الأربعاء، أمام البرلمان لتلقي خطابها السنوي لحالة الأمة، فجاءت فقرة واحدة لتستأثر باهتمام المراقبين وأحفاد الضحايا على حد سواء، فقد أعلنت أن المفاوضات مع ألمانيا بشأن الاعتراف بالإبادة الجماعية والاعتذار والتعويض عنها باتت على وشك الختام، وأن الإعلان المشترك قيد المراجعة، وسيُعرض على البرلمان قبل توقيعه، مؤكدة أن الخاتمة باتت في متناول اليد ويرجح بلوغها قبل نهاية العام.

لفهم ثقل هذا الإعلان، لا بد من العودة إلى مطلع القرن العشرين، حين استعمرت ألمانيا ناميبيا تحت اسم "جنوب غرب أفريقيا الألمانية". فبين عامي 1904 و1908، أخمد المستعمرون الألمان انتفاضتين لشعبي "هيريرو" و"ناما" بطريقة بالغة الوحشية.

فقد أمر الجنرال لوتار فون تروتا بالقضاء على قبيلة هيريرو بأكملها، فلقي نحو 65 ألفا من أصل 80 ألف نسمة حتفهم، وكذلك ما لا يقل عن 10 آلاف من أصل 20 ألفا من قبيلة ناما. ويعتبر كثير من المؤرخين هذه المجازر أول إبادة جماعية في القرن العشرين، فيما يرى بعضهم في أساليبها إرهاصا مبكرا للأيديولوجيا النازية.

ورغم أن ألمانيا ظلت لعقود تتجنب الإقرار الرسمي، فإنه في عام 2004 قدمت وزيرة التنمية الألمانية اعتذارا شخصيا خلال الذكرى المئوية، وفي 2011 أعادت 20 جمجمة للضحايا مع وعود بمساعدات تقنية.

وانطلقت المفاوضات الرسمية عام 2015، وبعد ست سنوات شاقة أعلنت ألمانيا في مايو/أيار 2021 اعترافها الرسمي بأن ما جرى يرقى إلى "إبادة جماعية"، ووافقت على اعتذار، لكنها أصرّت على رفض مصطلح "تعويضات" وعرضت بدلا من ذلك 1.1 مليار يورو تصرف على مدى 30 عاما في صورة مساعدات تنموية.

غير أن هذه الصيغة فشلت، إذ رفضها البرلمان الناميبي والمجتمعات المتضررة، ووصف زعماء قبليون الاتفاقية بأنها "احتيال" لا يرقى إلى مستوى العدالة، لا سيما أن مجتمعي هيريرو وناما أُقصيا عن طاولة التفاوض.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)