f 𝕏 W
خطة أممية لتدوير 60 مليون طن من ركام غزة لفتح الطرق المدمرة

جريدة القدس

سياسة منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

خطة أممية لتدوير 60 مليون طن من ركام غزة لفتح الطرق المدمرة

تتصاعد الجهود الدولية الرامية إلى معالجة الآثار الكارثية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، حيث كشف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن مساعٍ حثيثة لإعادة تدوير نحو 60 مليون طن من الركام. وتهدف هذه المبادرة إلى تحويل مخلفات المنازل والمنشآت المدمرة إلى موارد أولية تُستخدم في رصف الشوارع المتهالكة وتسهيل حركة القوافل الإغاثية. وأكدت مصادر أممية أن هذه الخطوة تعد ضرورة ملحة لضمان استمرارية العمل الإنساني في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية.

وأوضح أليساندرو مراكيتش، مدير مكتب البرنامج الإنمائي أن الخطة تعتمد على تشغيل كسارات ضخمة في خمسة مواقع استراتيجية موزعة على مناطق القطاع لمعالجة كميات الركام الهائلة. وتستهدف هذه العملية في مرحلتها الأولى فتح الممرات الحيوية التي أغلقها الركام، مما يمهد الطريق أمام عمليات إعادة الإعمار المستقبلية. وتأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه غزة من شلل شبه كامل في حركة التنقل نتيجة تراكم الأنقاض في الشوارع الرئيسية والفرعية.

من جانبها، أشارت مصادر في بلدية غزة إلى أن حجم الدمار الذي لحق بشبكة الطرق غير مسبوق، حيث دمر الاحتلال الإسرائيلي ما يزيد عن 830 كيلومتراً من الطرقات بشكل كلي. وأوضحت المصادر أن عمليات التسوية المبدئية التي تجري حالياً هي محاولة لربط الأحياء المنكوبة ببعضها البعض، إلا أن غياب المعدات الثقيلة المتطورة يحد من سرعة الإنجاز. وتواجه هذه الجهود تحديات لوجستية كبيرة بسبب القيود المفروضة على دخول الآليات اللازمة عبر المعابر.

ورغم هذه المساعي الإنسانية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي وضع العراقيل أمام طواقم العمل، بالتزامن مع استمرار القصف المتقطع الذي يهدد حياة العاملين في الميدان. وأفادت مصادر ميدانية بأن إزالة الركام تتطلب بيئة آمنة ومعدات تخصصية يمنع الاحتلال دخولها بذريعة الاستخدام المزدوج. هذا التعنت يؤدي إلى إبطاء وتيرة العمل ويزيد من معاناة مئات الآلاف من النازحين الذين ينتظرون العودة إلى مناطقهم وتفقد منازلهم المدمرة.

وعلى الصعيد الميداني، لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استهدفت غارة جوية مؤخراً منزلاً سكنياً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. وأسفر الهجوم عن إصابة تسعة مواطنين بجروح متفاوتة، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بنحو 32 منزلاً مجاوراً. وتؤكد هذه الاعتداءات هشاشة الوضع الأمني واستمرار استهداف المدنيين وممتلكاتهم رغم التفاهمات الدولية المعلنة لوقف العدوان.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع حصيلة الشهداء نتيجة الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق إلى 850 شهيداً، بعد انتشال جثامين جديدة من تحت الأنقاض. ومع هذه الأرقام الجديدة، قفز إجمالي عدد ضحايا حرب الإبادة الجماعية منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و736 شهيداً. وتعكس هذه الإحصائيات المروعة حجم المأساة الإنسانية المستمرة، في ظل وجود آلاف المفقودين الذين لا تزال جثامينهم عالقة تحت أطنان الركام التي تسعى الأمم المتحدة لإزالتها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)