f 𝕏 W
ماكرون يدعو لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الجزائر وتجاوز أزمات الماضي

جريدة القدس

سياسة منذ 56 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ماكرون يدعو لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الجزائر وتجاوز أزمات الماضي

أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تفاؤلاً حذراً بشأن مستقبل الروابط الدبلوماسية مع الجزائر، معتبراً أن الزيارة الأخيرة التي قامت بها الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش، أليس روفو، تمثل حجر الزاوية لإعادة إطلاق مسار التعاون الثنائي. وأكد ماكرون خلال مؤتمر صحافي عقده في كينيا أن هدفه الأساسي يكمن في حماية مصالح مواطنيه عبر تأسيس علاقة مستقرة وبناءة مع الجانب الجزائري.

وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن تستند هذه المرحلة الجديدة إلى مبدأ الاحترام المتبادل بين الدولتين، بما يضمن إيجاد حلول جذرية لكافة الملفات العالقة. وأشار إلى أن استمرار القطيعة أو التوتر لا يخدم أياً من الطرفين، داعياً إلى تجاوز العقبات التي تراكمت خلال العامين الماضيين نتيجة الأزمات الدبلوماسية المتلاحقة التي عصفت بالعلاقات بين باريس والجزائر.

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة الجزائرية تحركات عملية لترجمة هذه الرغبة السياسية، حيث اتفقت الوزيرة روفو مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على صياغة خريطة طريق شاملة. وتهدف هذه التفاهمات إلى تكثيف آليات التنسيق المشترك، لا سيما في القطاعات الحساسة مثل الأمن القومي والدفاع، مما يعكس رغبة متبادلة في تحصين المصالح الاستراتيجية للبلدين.

ولم يخفِ ماكرون انزعاجه من تأثير التجاذبات السياسية داخل فرنسا على ملف العلاقات الخارجية، منتقداً المواقف التي تتبناها بعض القوى السياسية لتحقيق مكاسب انتخابية. واعتبر أن منطق السياسة الداخلية، خاصة من جانب تيارات اليمين واليمين المتطرف، ألحق أضراراً جسيمة بمكانة فرنسا في المنطقة المغاربية وعرقل مسارات التفاهم مع القيادة الجزائرية.

ودعا الإليزيه إلى اعتماد نهج براغماتي يتسم بحس المسؤولية العالي للتعامل مع القضايا الشائكة التي تتداخل فيها الأبعاد الإنسانية والأمنية. وأوضح ماكرون أن هذا النهج يجب أن يشمل ملفات الهجرة الشائكة، والتعاون الاقتصادي، بالإضافة إلى التنسيق في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لضمان استقرار المنطقة وتطوير الشراكة الاقتصادية.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تحاول فيه باريس إعادة تموضعها في القارة الأفريقية وترميم تحالفاتها التقليدية. ويرى مراقبون أن نجاح خريطة الطريق الأمنية الموقعة مؤخراً سيكون الاختبار الحقيقي لمدى جدية الطرفين في طي صفحة الخلافات والبدء في تعاون مؤسسي يتجاوز الخطابات السياسية العابرة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)