f 𝕏 W
القضاء السوري يجرد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية ويحاكم عاطف نجيب بتهم جرائم حرب

جريدة القدس

سياسة منذ 52 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

القضاء السوري يجرد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية ويحاكم عاطف نجيب بتهم جرائم حرب

شهدت العاصمة السورية دمشق تطوراً قضائياً بارزاً مع انطلاق جلسات محاكمة رموز النظام السابق، حيث مثل عاطف نجيب، الرئيس الأسبق لفرع الأمن السياسي في درعا، داخل قفص الاتهام أمام محكمة الجنايات الرابعة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي بدأته السلطات الجديدة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي وقعت منذ مطلع عام 2011.

ووجه القضاء السوري رسمياً اتهامات لعاطف نجيب، وهو ابن خالة الرئيس المخلوع، بارتكاب جرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي وصفت بأنها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وقد تلا القاضي فخر الدين العريان ملخص الاتهام الذي ركز على مسؤولية نجيب المباشرة عن قمع الحراك السلمي في محافظة درعا باستخدام القوة المفرطة.

وبالتزامن مع المحاكمة الوجاهية لنجيب، أعلنت المحكمة الشروع في إجراءات المحاكمة الغيابية بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر وستة من كبار قادة النظام السابق. وتضمن القرار تجريد هؤلاء المتهمين من حقوقهم المدنية كافة، ووضع جميع أموالهم المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة السورية المؤقتة إلى حين صدور أحكام نهائية.

لائحة الاتهام ضد عاطف نجيب تضمنت تفاصيل مروعة حول تعذيب الأطفال على خلفية كتابات سياسية على الجدران، واقتحام المسجد العمري في درعا وإطلاق النار المباشر على المعتصمين. وأكد القاضي أن نجيب كان يمثل السلطة المطلقة في المحافظة، حيث أصدر أوامر مباشرة بالقتل والاعتقال ضمن بنية هرمية منظمة استهدفت المدنيين بشكل منهجي.

من جانبه، صرح رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، بأن هذه المحاكمات تمثل رسالة واضحة بأن الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوري لا تسقط بالتقادم. وأضاف أن الدولة السورية ماضية في مسار المساءلة لضمان عدم الإفلات من العقاب وتحقيق الإنصاف لآلاف الضحايا الذين عانوا من القمع والتعذيب.

وفي قراءة قانونية لهذه التطورات، رأى المحامي الحقوقي ميشال شماس أن علنية الجلسات خطوة إيجابية، لكنه حذر من وجود ثغرات مؤسساتية قد تؤثر على مصداقية النتائج النهائية. وأشار شماس إلى ضرورة وجود تشريعات وطنية واضحة تعرّف الجرائم الدولية بدقة، لضمان توافق المحاكمات مع المعايير القانونية العالمية المعترف بها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)