أمد/ طهران: يرى الباحث الإيراني حميد رضا عزيزي أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت قادة الصف الأول في إيران، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعدد من كبار قادة الحرس الثوري، لم تؤدِّ إلى انهيار النظام الإيراني أو شلّ مؤسساته، بل دفعت الجمهورية الإسلامية إلى إعادة تشكيل بنية السلطة بطريقة أكثر تعقيداً وأقل اعتماداً على “الرجل الواحد”.
وفي تحليل مطوّل نشرته TIME بعنوان “The New Leaders Calling the Shots in Iran”، يوضح عزيزي أن إيران دخلت مرحلة جديدة من الحكم تقوم على توزيع السلطة بين شبكة ضيقة من القيادات العسكرية والأمنية والسياسية، بدلاً من تركيزها الكامل في مكتب المرشد الأعلى كما كان الحال خلال عهد علي خامنئي.
وبحسب التقرير، فإن مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى، يمثل “استمرارية رمزية وأيديولوجية” للنظام أكثر مما يمثل مركزاً مطلقاً للقرار. فالرجل، رغم امتلاكه علاقات واسعة داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية، لا يملك المكانة الدينية ولا النفوذ الشخصي الذي راكمه والده على مدى عقود.
ويشير الكاتب إلى أن السلطة الفعلية انتقلت إلى ما يشبه “ائتلاف حرب” يضم شخصيات تنتمي بمعظمها إلى جيل الحرب العراقية ـ الإيرانية، وهو الجيل الذي تشكلت عقيدته السياسية والأمنية داخل الحرس الثوري وفي ظل منطق المواجهة الدائمة.
قاليباف: حلقة الوصل بين الأمن والسياسة
ويبرز في قلب هذه البنية الجديدة اسم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الحالي، باعتباره الشخصية الأكثر قدرة على الربط بين المؤسسة العسكرية والبنية السياسية للدولة.
💬 التعليقات (0)